حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تم أمس القيام بخرجة ميدانية إلى بلدية شعبة العامر، في إطار مواصلة الخرجات الميدانية للجنة اليقظة التابعة لمديرية المصالح الفلاحية لولاية بومرداس، وبإشراف خلية الإعلام والاتصال، وذلك بهدف معاينة ومتابعة الوضعية الصحية لمحصول القمح، خاصة عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

وقد سمحت هذه الزيارة التقنية بالوقوف ميدانياً على تطور إيجابي وملحوظ في مراحل نمو المحصول، حيث تم تسجيل دخول الحقول في مرحلة متقدمة تتمثل في مرحلة امتلاء الحبوب، وهو ما يعكس في العموم استجابة جيدة للمحصول للظروف المناخية الأخيرة وتحسن نسبي في نمو النباتات.

غير أن المعاينة الميدانية سجلت في المقابل جملة من النقاط السلبية التي تستدعي المتابعة الدقيقة، من أبرزها إعادة ظهور الأعشاب الضارة بشكل ملحوظ داخل الحقول، وهو ما قد يشكل منافساً مباشراً للمحصول على الموارد المائية والغذائية إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.

كما تم تسجيل بداية ظهور بعض الأمراض الفطرية، من بينها مرض السيبتوريا والفوزاريوم إلى جانب حالات من البياض الدقيقي، وهي أمراض تعتبر من أبرز التهديدات التي تمس جودة ومردودية القمح، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من تطور السنابل.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة التحلي باليقظة من طرف الفلاحين ومواصلة المراقبة الدقيقة والدورية للمحاصيل، مع أهمية التدخل الفوري باستعمال المبيدات الفطرية المناسبة وفق التوصيات التقنية، وذلك للحد من انتشار هذه الأمراض وتقليل تأثيرها على الإنتاج النهائي.

كما دعت المصالح الفلاحية إلى احترام الإرشادات التقنية المتعلقة بعمليات المكافحة، واعتماد المعالجة في الوقت المناسب، مع تعزيز المتابعة الميدانية المستمرة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي قد تساهم في تسريع انتشار بعض الآفات الزراعية.

وتندرج هذه الخرجة ضمن البرنامج الوقائي الذي تسهر عليه مديرية المصالح الفلاحية، بهدف مرافقة الفلاحين ميدانياً، وضمان حماية المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها شعبة الحبوب، بما يساهم في تحسين الإنتاج ودعم الأمن الغذائي الوطني.

مديرية المصالح الفلاحية تنظم حفل تكريم على شرف المتقاعدين

في أجواء يطبعها التقدير والاعتراف بالجميل، نظّمت مديرية المصالح الفلاحية لولاية بومرداس، أمس الاثنين، حفل تكريم بهيج على شرف الموظفين والعمال المتقاعدين، وذلك في مبادرة تعكس روح الوفاء والامتنان لما قدمه هؤلاء من جهود متواصلة وتضحيات مهنية طيلة سنوات عملهم داخل القطاع الفلاحي.

ويأتي هذا الحدث الرمزي ليجسد أسمى معاني الاعتراف بالعطاء، حيث شكّل فرصة لاستحضار المسارات المهنية الزاخرة بالعمل الجاد والتفاني، التي ساهمت في دعم القطاع الزراعي وتعزيز التنمية المحلية عبر مختلف مراحل الخدمة.

وقد شهد الحفل حضور مدير المصالح الفلاحية السيد أحمد عبد الحفيظ سيبوكر، والأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين السيد صادق سباوي، ورئيس لجنة الفلاحة والغابات والصيد البحري والسياحة بالمجلس الشعبي الولائي السيد حميد برور، ورئيس الغرفة الفلاحية السيد محمد تونسي، إلى جانب عدد من الإطارات والموظفين الذين حرصوا على مشاركة زملائهم هذه اللحظة التكريمية المميزة.

وتخللت هذه المناسبة كلمات رسمية مؤثرة ألقاها المسؤولون الحاضرون، حيث نوهوا بالمستوى المهني الرفيع الذي ميز مسيرة المتقاعدين، وبما أبدوه من التزام وانضباط وإخلاص في أداء مهامهم، مؤكدين أن هذه الفئة شكلت ركيزة أساسية في استمرارية العمل الإداري والتقني داخل القطاع الفلاحي.

كما أبرزت التدخلات أهمية تعزيز ثقافة الاعتراف داخل المؤسسات، وترسيخ قيم التقدير والاحترام للموارد البشرية التي أسهمت في بناء وتطوير القطاع عبر سنوات من العمل المتواصل، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تعزز الروابط الإنسانية داخل الأسرة المهنية.

وفي ختام الحفل، تم توزيع شهادات تقدير وهدايا رمزية على المتقاعدين، كعربون محبة وامتنان لما قدموه من خدمات جليلة، وسط أجواء مليئة بالمشاعر الصادقة والتأثر الكبير من طرف المكرمين الذين عبروا عن سعادتهم واعتزازهم بهذه الالتفاتة الطيبة.

واختتمت المناسبة بتمنيات صادقة للمتقاعدين بدوام الصحة والعافية، وحياة مليئة بالسكينة والراحة، مع التأكيد على أن بصمتهم ستبقى حاضرة في مسار القطاع الفلاحي بالولاية.