حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختتمت أمس الأحد بالجزائر العاصمة أشغال الطبعة الـ12 لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة، في يومه الثاني والأخير، والمنظم من طرف المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير تحت شعار “معًا نفتح الأسواق”، في سياق ديناميكية اقتصادية إفريقية متنامية تهدف إلى تعزيز الاندماج القاري وتوسيع فرص الاستثمار والشراكة بين دول القارة.
ويُنظم هذا الحدث الاقتصادي الدولي بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسمبنك)، إلى جانب الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، بمشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين وخبراء دوليين ومؤسسات مالية وتنموية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون الاقتصادي داخل القارة الإفريقية.
وعرف برنامج اليوم الثاني والأخير تنظيم سلسلة من الجلسات الحوارية والورشات المتخصصة التي تركز على محاور استراتيجية، من أبرزها الرقمنة كرافعة لتحويل الاقتصاد الإفريقي، وآليات تمويل المخاطر في المشاريع الاستثمارية، إضافة إلى قضايا الصحة والإنسان باعتبارها عناصر محورية في التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في إفريقيا.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الملتقى إلى الانتقال من تبادل الرؤى إلى تفعيل الشراكات العملية بين الدول والمؤسسات، عبر دعم الاستثمار المنتج، وتطوير التجارة البينية الإفريقية، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية الجديدة التي تشهدها القارة.

وقد شهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين الجزائريين، من بينهم وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، إلى جانب المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش، ما يعكس اهتمام الدولة الجزائرية بتعزيز موقعها كفاعل اقتصادي في القارة.

كما شارك في هذا الموعد الإفريقي الهام شخصيات بارزة، من بينها الأمين العام لزليكاف وامكيلي ميني، ورئيس النيجر الأسبق المكلف بملف زليكاف محمدو إيسوفو، ومفوضة الاتحاد الإفريقي للتنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والتعدين فرانسيسكا تاتشوب بيلوبي، والرئيس السابق لأفريكسمبنك بنديكت أوراما، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، ما يعكس البعد القاري والدولي للملتقى.

وخلال أشغال اليوم الأول، أجمع المشاركون على أن تعزيز التبادل البيني بين الدول الإفريقية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق النمو المشترك، مؤكدين على أهمية تطوير الشراكات جنوب–جنوب، واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية بشكل أمثل، مع ضرورة تنسيق السياسات الاقتصادية بين الدول الإفريقية.

كما شدد المتدخلون على أن تحقيق التنمية المستدامة في القارة يمر عبر دعم التكامل الاقتصادي وتوسيع المبادلات التجارية البينية، في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الإفريقية.