حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختُتمت أمس الأول ، فعاليات الدورة التكوينية التي نظمتها الغرفة الفلاحية لولاية تامنغست، بالشراكة مع حاضنة الأعمال لجامعة تامنغست، في إطار دعم القدرات التقنية للفلاحين وحاملي المشاريع، وتطوير سلاسل القيمة في القطاع الفلاحي، لاسيما في مجالات التحويل والتثمين.

وجاءت هذه الدورة في سياق متنامٍ يشهد اهتمامًا متزايدًا بالصناعات التحويلية الفلاحية، حيث ركزت على محاور تطبيقية ذات قيمة مضافة عالية، من بينها استخلاص الزيوت الأساسية، وتثمين التمور عبر استخراج المستخلصات، إلى جانب تقنيات تجفيف الخضر والفواكه، وهي مجالات واعدة تتيح للفلاحين تنويع مصادر دخلهم والانتقال من الإنتاج الخام إلى الإنتاج المحول.

وقد أشرف على تأطير هذه الدورة كل من الأستاذ علي مناعي والأستاذ بوزيد امحمد، حيث قدما مزيجًا من المعارف النظرية والتطبيقات الميدانية، مكّن المشاركين من اكتساب مهارات عملية في طرق الاستخلاص والتجفيف، والتعرف على التقنيات الحديثة المعتمدة في تثمين المنتجات الفلاحية.

كما شكلت الدورة فضاءً تفاعليًا لتبادل الخبرات بين المشاركين، وطرح الانشغالات المرتبطة بالمشاريع الفلاحية التحويلية، بما يعزز روح المبادرة والابتكار لدى المتكونين.

دعم المشاريع الناشئة وتعزيز روح المقاولاتية

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود مرافقة حاملي المشاريع، خاصة في الجنوب، من خلال ربط التكوين الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للسوق، وتشجيع إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة في مجال الصناعات الغذائية والتحويلية.

كما تعكس الشراكة مع حاضنة الأعمال لجامعة تامنغست توجهًا نحو دعم الابتكار والمقاولاتية، وخلق بيئة ملائمة لاحتضان الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد على أرض الواقع.

وفي ختام الدورة، تم تكريم المؤطرين بشهادات شكر وتقدير عرفانًا بمجهوداتهما في إنجاح هذا البرنامج التكويني، كما تم تسليم شهادات تكوين للمشاركين، في خطوة تعكس أهمية تثمين الجهود المبذولة وتحفيزهم على مواصلة تطوير مهاراتهم.

وتُعد مثل هذه التكوينات ركيزة أساسية في مسار تطوير الفلاحة الجزائرية، حيث تساهم في إدماج البعد التحويلي ضمن النشاط الفلاحي، بما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات، ويعزز تنافسيتها في الأسواق.

تؤكد هذه الدورة التكوينية بتامنغست أن مستقبل الفلاحة لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد إلى التثمين والتحويل، في إطار رؤية تنموية تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وخلق فرص اقتصادية مستدامة، خاصة في المناطق الجنوبية.