حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

اختتمت أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-التشادية أول أمس بالعاصمة، بتوقيع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بمعية وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، عبد الله صابر فضل، على محضر الدورة.
وعقب التوقيع، أشاد عطاف، في كلمته الختامية، بـ”النتائج المرضية والمريحة” التي توصل إليها الوزراء في لقاءاتهم الثنائية، والتي تمت ترجمتها إلى برامج عمل قطاعية تصب في تقوية وتيرة التعاون الثنائي وتوسيع فضاءاته الواعدة.
وأوضح أن “اجتماعات اليوم تأتي تجسيدًا لتوجيهات قائدي بلدينا الشقيقين، الرئيس عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو”، لافتًا إلى أن هذه التوجيهات “تستهدف إضفاء زخم متجدد على العلاقات الجزائرية-التشادية، في كافة مضامينها وفي سائر أبعادها”.
وأعرب عطاف عن اعتقاده “بكل صدق وبكل موضوعية، بأننا قد وفقنا إلى حد كبير في استكمال المهمة التي أوكلت إلينا، وذلك بالنظر للنتائج النوعية التي أفضت إليها أشغالنا اليوم”.
واستعرض النتائج عبر ثلاث مستويات رئيسية، ويتمثل المستوى الأول في تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون بين البلدين، حيث تم الاتفاق على إعادة تنشيط اللجنة المشتركة وتأسيس آلية ثنائية للمشاورات السياسية. ويضاف إلى “هاتين الآليتين الحكوميتين، مجلس الأعمال الجزائري-التشادي الذي تم تفعيله بالأمس، والذي نتطلع لأن يسهم في تطوير شراكات اقتصادية مثمرة وبناءة بين الفاعلين الاقتصاديين في بلدينا الشقيقين”، كما قال وزير الدولة.
أما المستوى الثاني، فيتعلق بإثراء الإطار القانوني للعلاقات الجزائرية-التشادية، “كمًا ونوعًا”، استنادًا إلى عطاف الذي كشف بأن الأشغال سمحت بتحضير 27 اتفاقية جديدة في صيغتها النهائية، تتجسد أساسًا في “التأطير القانوني لعدد لافت من مجالات التعاون الهامة، سواء تعلق الأمر بالقطاعات السيادية أو الميادين الاقتصادية أو المجالات ذات الصلة بالبعد الإنساني لعلاقاتنا الثنائية”، حسب الوزير.
ويتمثل المستوى الثالث والأخير في تحديد أولويات التعاون الثنائي بكل التزام وبكل وضوح وبكل طموح.
وذكر عطاف أنه تم الاتفاق على توجيه العناية اللازمة لثلاثة محاور. يتمثل الأول في “تطوير الشراكة الثنائية في ميادين المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم، مع التركيز على نقل الخبرات وتنمية الكفاءات وتثمين المقدرات الطبيعية التي يزخر بها البلدان”. أما المحور الثاني، فيتعلق بـ”تقوية الربط بين البنى التحتية في البلدين من خلال تعزيز النقل الجوي والمضي قدمًا في تجسيد المشاريع الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، والوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء”.

ميناء “جن جن” بوابة تجارية لدول منطقة الساحل

وفي هذا الإطار، خص بالذكر الأهمية الخاصة التي يكتسيها ميناء “جن جن” (جيجل) كبوابة تجارية لدول منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها دولة تشاد الشقيقة.
ويخص ثالث محور “ترقية التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني وتأهيل الموارد البشرية والصحة، فضلًا عن تشجيع المبادرات الإعلامية والثقافية الرامية إلى التقريب بين شعبينا، وكذا تنمية البعد الإنساني للعلاقات الجزائرية-التشادية”.