حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت إحدى محيطات زراعة القمح بولاية أم البواقي، مساء أمس الأول، اندلاع حريق، تسبب في إتلاف مساحات من المحصول الزراعي، وذلك في حادثة يُرجح أنها مرتبطة باحتفالات اجتياز شهادة التعليم المتوسط “البيام”.
وأفادت مصادر محلية أن ألسنة اللهب انتشرت بسرعة داخل الحقول بسبب طبيعة المحاصيل الجافة وارتفاع درجات الحرارة، ما صعّب من مهمة السيطرة الأولية على الحريق، قبل تدخل مصالح الحماية المدنية التي باشرت عمليات الإخماد لمنع امتداد النيران إلى مساحات أوسع من الأراضي الزراعية المجاورة.
وتُعد هذه الفترة من السنة حساسة للغاية بالنسبة للفلاحين، تزامناً مع موسم نضج وحصاد الحبوب، حيث تكون المحاصيل أكثر عرضة للاشتعال بسبب الجفاف وكثافة الغطاء النباتي، ما يجعل أي شرارة صغيرة كفيلة بإحداث خسائر كبيرة في وقت قياسي.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة مسألة ضرورة التحلي بالوعي أثناء الاحتفالات والمناسبات، خصوصاً تلك التي تتضمن استعمال مفرقعات أو مواد قابلة للاشتعال قرب المناطق الزراعية، لما تشكله من خطر مباشر على الأمن الغذائي وممتلكات الفلاحين.
كما دعا متابعون للشأن الفلاحي إلى تعزيز حملات التوعية الموجهة للمواطنين، خاصة فئة الشباب، حول مخاطر الاقتراب من الحقول خلال موسم الحصاد، وتجنب أي سلوك قد يؤدي إلى إشعال الحرائق، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد المحلي ومعيش الفلاحين.
وفي الوقت الذي فتحت فيه الجهات المختصة تحقيقاً لمعرفة أسباب الحريق بدقة، تتواصل جهود حصر الخسائر وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بمحصول القمح في المنطقة، وسط دعوات لتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة لحماية الثروة الزراعية من مثل هذه الحوادث المتكررة خلال فصل الصيف.