حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دعت الوكالة الوطنية للنفايات المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن في إطار التحضير لموسم عيد الأضحى المبارك، إلى ضرورة احترام التنظيم الخاص بجمع جلود الأضاحي، من خلال وضعها في الأماكن المخصصة لذلك بالنسبة للراغبين في عدم الاحتفاظ بها، وذلك ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تحسين تسيير النفايات وتعزيز النظافة العمومية خلال هذه المناسبة الدينية التي تشهد عادة ارتفاعًا كبيرًا في حجم المخلفات.
وأكدت الوكالة في بيانها أن هذه الخطوة تكتسي أهمية بالغة من الناحية البيئية والصحية والتنظيمية، حيث تساهم بشكل مباشر في الحد من ظاهرة الرمي العشوائي للجلود وبقايا الأضاحي في الشوارع والأحياء السكنية، وما قد ينجر عنها من آثار سلبية على الإطار المعيشي للمواطنين، خاصة من حيث انتشار الروائح غير المستحبة وتكاثر الحشرات والقوارض في بعض النقاط غير المراقبة.
وأضافت الهيئة أن احترام هذا الإجراء يسمح بتسهيل عمليات الجمع والنقل والمعالجة، من خلال تمكين المصالح المكلفة بالنظافة والمتعاملين المختصين في تثمين النفايات من التدخل في ظروف منظمة، تضمن استرجاع هذه المواد في إطار سلاسل معالجة مهيكلة، بما يساهم في رفع نجاعة منظومة تسيير النفايات على المستوى المحلي والوطني.
ويُنتظر أن تلعب هذه العملية دورًا مهمًا في دعم جهود تثمين النفايات العضوية والجلدية، من خلال إدماجها في أنشطة اقتصادية مرتبطة بإعادة التدوير والصناعات التحويلية، ما يعزز البعد الاقتصادي والبيئي في آن واحد، ويقلل من الضغط على مراكز الردم والتخلص النهائي من النفايات.
كما شددت على أن نجاح هذه العملية يرتبط بدرجة كبيرة بوعي المواطنين والتزامهم بالتوجيهات الميدانية، باعتبار أن السلوك الفردي ينعكس بشكل مباشر على نظافة الفضاء العام وجودة الإطار المعيشي، خاصة خلال أيام العيد التي تعرف كثافة في عمليات الذبح وتراكمًا سريعًا للنفايات إذا لم يتم التعامل معها وفق تنظيم محكم.
وفي هذا السياق، أكدت الوكالة أن التنسيق بين مختلف الفاعلين، من جماعات محلية ومصالح نظافة ومتدخلين اقتصاديين في مجال جمع وتثمين النفايات، يعد عنصرًا أساسيًا لضمان سير العملية في ظروف جيدة، وتفادي أي اختلالات قد تمس بالنظافة العامة أو الصحة العمومية.
كما أوضحت أن وضع الجلود في الأماكن المخصصة له دور محوري في تسهيل عمل المسترجعين والمهنيين الذين يعتمدون على هذا النوع من النفايات كمادة أولية في بعض الأنشطة التحويلية، ما يسمح بإعطائها قيمة مضافة بدل تحولها إلى مصدر تلوث بيئي.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر، وتحسين طرق تسيير النفايات المنزلية خلال المناسبات الكبرى، وتعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، بما يساهم في بناء نموذج أكثر استدامة في التعامل مع النفايات والحد من تأثيرها على المحيط.