حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تؤكد المعطيات المسجلة داخل السوق أن الفترة الحالية تتزامن مع ذروة الإنتاج الصيفي للعديد من المحاصيل، وهو ما ينعكس تدريجياً على الأسعار، خاصة بالنسبة للبطاطا والطماطم والخضر الورقية، في انتظار دخول كميات إضافية من المحاصيل الصيفية خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي قد يساهم في مزيد من الاستقرار أو التراجع في الأسعار.

واصلت البطاطا، وهي أكثر الخضر استهلاكاً لدى الأسر الجزائرية، تسجيل أسعار متفاوتة حسب الجودة ومناطق الإنتاج، حيث تراوحت أسعار البطاطا العادية بين 25 و75 ديناراً للكيلوغرام، بينما استقرت البطاطا السوفية بين 78 و88 ديناراً، وهي مستويات تعتبر مقبولة مقارنة بالفترات التي شهدت فيها الأسواق ارتفاعات كبيرة.
ويرجع هذا الاستقرار إلى وفرة الإنتاج الوطني وتواصل عمليات الجني عبر عدد من الولايات الفلاحية، إضافة إلى انتظام التموين داخل أسواق الجملة، ما سمح بالحفاظ على توازن نسبي بين العرض والطلب.

• الطماطم بين الجودة العادية والممتازة

وفيما يتعلق بالطماطم، فقد سجلت تفاوتاً واضحاً في الأسعار، حيث تراوح سعر الطماطم العادية بين 70 و95 ديناراً للكيلوغرام، بينما انخفضت أسعار طماطم “زنقولة” لتتراوح بين 45 و60 ديناراً، وهو ما يعكس اختلاف الجودة وحجم الثمار ومصدر الإنتاج.
ويرى المتعاملون أن الطماطم ستشهد مزيداً من الاستقرار مع دخول إنتاج ولايات جديدة إلى الأسواق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تسرع وتيرة النضج والإنتاج.

• البصل والخضر الأساسية

بدوره، حافظ البصل على استقراره، حيث بلغ سعر ربطة البصل بين 48 و58 ديناراً، بينما استقرت أسعار الكابويا بين 50 و70 ديناراً، في ظل وفرة الكميات المعروضة بالسوق.
كما سجلت بقية الخضر الأساسية استقراراً مماثلاً، إذ تراوح سعر الخيار عند حدود 60 ديناراً، والقرعة حوالي 70 ديناراً، في حين بلغ سعر الكرم الأخضر 60 ديناراً للرأس، والكرم الأحمر حوالي 70 ديناراً.
أما الباذنجان فقد تراوح بين 80 و90 ديناراً للكيلوغرام، بينما استقرت أسعار البيطراف بين 60 و80 ديناراً، والجزر بين 80 و90 ديناراً، وهي أسعار تعكس استقراراً في التموين رغم تزايد الطلب خلال فصل الصيف.
وفي فئة الخضر الورقية، حافظت الشلاضة على مستوياتها المرتفعة نسبياً، حيث تراوح سعرها بين 150 و180 ديناراً للرأس (15 إلى 18 ألف سنتيم)، كما استقر سعر اللفت عند حوالي 130 ديناراً، والبسباس عند 120 ديناراً، بينما بلغ سعر الشيفلور حوالي 130 ديناراً.
ويرتبط هذا المستوى السعري بارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى حساسية هذه المنتجات للظروف المناخية وضرورة تسويقها بسرعة للحفاظ على جودتها.

• الثوم واللوبيا

ورغم استقرار أغلب المنتجات، بقي الثوم في صدارة الخضر الأعلى سعراً، حيث تراوح بين 290 و330 ديناراً للربطة، نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الطلب، فضلاً عن اعتماد جزء معتبر من الكميات على عمليات التخزين.
كما حافظت اللوبيا الماشطو على أسعار تراوحت بين 90 و130 ديناراً، بينما استقرت اللوبيا الحمراء بين 200 و250 ديناراً، وهي من المنتجات التي تعرف عادة أسعاراً مرتفعة بالنظر إلى قلة الإنتاج الموسمي وارتفاع تكاليف جنيها.
وسجل القارص بدوره أسعاراً تراوحت بين 190 و220 ديناراً، محافظاً على مستواه السعري المعتاد خلال هذه الفترة من السنة.

• الفلفل الحار والمخللات

أما الفلفل الحار، فقد تراوح سعره بين 75 و90 ديناراً للكيلوغرام، بينما سجلت منتجات “الطرشي” أسعاراً تراوحت بين 75 و100 دينار حسب النوع والجودة، في ظل استمرار الطلب عليها من طرف التجار والمستهلكين، خاصة مع بداية موسم المصبرات المنزلية.
ويرى عدد من التجار أن وفرة الإنتاج الوطني خلال هذه المرحلة ساهمت بشكل مباشر في الحد من تقلبات الأسعار، خصوصاً مع دخول كميات كبيرة من مختلف الولايات المنتجة إلى سوق بوقرة، الذي يعد من أكبر أسواق الجملة على المستوى الوطني، ويزود العديد من ولايات الوسط والشرق والغرب بالخضر والفواكه.
ويتوقع متعاملون في سوق الجملة أن تشهد الأيام المقبلة دخول كميات إضافية من الخضر الصيفية، لاسيما الطماطم والقرعة والخيار والفلفل والبطيخ والدلاع، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الأسعار ويؤدي إلى مزيد من الانخفاض في عدد من المنتجات واسعة الاستهلاك.