حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شهدت أسعار الخضر، أمس 22 أفريل، على مستوى سوق الجملة بوقرة بولاية البليدة، تراجعًا متواصلاً يؤكد المنحى النزولي الذي طبع السوق خلال الأيام الأخيرة، في ظل وفرة واضحة في العرض ودخول كميات معتبرة من المنتجات الفلاحية إلى مختلف نقاط البيع. ويعكس هذا التطور حالة من “الارتياح النسبي” في السوق، سواء لدى التجار أو المستهلكين، بعد فترة من الارتفاع الذي مس بعض المواد الأساسية، وعلى رأسها الطماطم.
هذا التراجع لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، من بينها تحسن الظروف المناخية، وارتفاع الإنتاج في عدد من الشعب الفلاحية، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق، وهو ما ساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب، والحد من الممارسات التي كانت تؤثر على استقرار الأسعار.

وفرة العرض

تعكس المؤشرات المسجلة في سوق بوقرة وفرة كبيرة في مختلف أنواع الخضر، وهو ما أدى إلى انخفاض تدريجي في الأسعار، خاصة في المنتجات ذات الاستهلاك الواسع. فقد تراوحت أسعار البطاطا بين 25 و58 دينارًا للكيلوغرام، مع اختلاف في الجودة ومصدر الإنتاج، بينما استقرت أسعار الطماطم بين 11 و15 ألف سنتيم للصندوق، مواصلة بذلك تراجعها الملحوظ مقارنة بالأسابيع الماضية.
كما سجلت القرعة أسعارًا تراوحت بين 80 و100 دينار، في حين بلغ سعر الجزر ما بين 60 و90 دينارًا، وهي مستويات تعكس وفرة هذا المنتوج في السوق. أما الشيفلور، فقد تراوح سعره بين 70 و90 دينارًا، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الخضر الموسمية.

استقرار نسبي في الخضر الأساسية

فيما يتعلق بالخضر الأساسية، سجلت أسعار البصل استقرارًا ملحوظًا، حيث تراوحت بين 40 و60 دينارًا، في حين بلغ سعر البصل الرقبي ما بين 15 و35 دينارًا، وهو ما يعكس وفرة هذه المادة في الأسواق. كما تراوحت أسعار “الشلاضة” بين 70 و95 دينارًا، فيما استقر سعر الخرشوف في حدود 50 دينارًا.
ويشير هذا الاستقرار إلى تحسن في التموين وانتظام في تدفق السلع، ما ساهم في تقليص التذبذب الذي كان يميز الأسعار في فترات سابقة.

البقوليات الخضراء بين الوفرة وتفاوت الأسعار

شهدت البقوليات الخضراء بدورها استقرارًا نسبيًا، مع تسجيل تفاوت في الأسعار حسب الجودة والكمية المعروضة. فقد تراوحت أسعار الفول بين 50 و80 دينارًا، بينما سجلت الجلبانة أسعارًا ما بين 12 و19 ألف سنتيم، في حين تراوحت أسعار اللوبيا الخضراء (ماشطو) بين 20 و30 ألف سنتيم.
ويعزى هذا التفاوت إلى اختلاف تكاليف الإنتاج والجني، إضافة إلى طبيعة العرض في السوق، حيث تبقى هذه المواد مرتبطة بعوامل موسمية تؤثر بشكل مباشر على أسعارها.

استقرار عام وتراجع تدريجي

بالنسبة لبقية الخضر، سجلت أسعار البسباس ما بين 70 و90 دينارًا، والبيتنجال بين 90 دينارًا و12 ألف سنتيم، فيما تراوح سعر الطرشي بين 10 و12.5 ألف سنتيم. أما الفلفل الحار فقد سجل أسعارًا ما بين 90 دينارًا و11 ألف سنتيم، في حين بلغ سعر الفلفل الحار حوالي 60 دينارًا.
كما تراوحت أسعار البيطراف بين 50 و70 دينارًا، واللفت بين 60 و90 دينارًا، بينما استقر سعر الخيار بين 50 و80 دينارًا، والكابويا في حدود 70 دينارًا، وهي مستويات تعكس حالة من التوازن العام في السوق.

أسعار المواد المكملة والخضر الثانوية

فيما يخص المواد الأخرى، تراوح سعر الثوم الجديد بين 15 و45 ألف سنتيم، بينما بلغ سعر القارص ما بين 14 و17 ألف سنتيم، وهي أسعار تبقى مستقرة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة.
كما سجل الكرافص سعرًا في حدود 15 ألف سنتيم، والبورو حوالي 19 ألف سنتيم، وربطة الصلق الكبيرة في حدود 15 ألف سنتيم، في حين تراوحت أسعار البطاطا الحلوة بين 20 و23 ألف سنتيم، ما يعكس استقرارًا عامًا في الخضر الثانوية.
يرى متابعون أن ما يحدث حاليًا في سوق الخضر هو “تصحيح طبيعي” بعد موجة ارتفاعات سابقة، حيث ساهمت وفرة الإنتاج وتحسن ظروف التوزيع في إعادة ضبط الأسعار. كما لعبت الرقابة دورًا مهمًا في الحد من المضاربة، ما ساعد على تقليص الفوارق بين أسعار الجملة والتجزئة.
ويؤكد مهنيون أن السوق أصبح أكثر توازنًا مقارنة بالفترات الماضية، خاصة مع دخول الإنتاج الموسمي الذي يغطي جزءًا كبيرًا من الطلب المحلي.