حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

شهد سوق الجملة للخضر والفواكه ببوقرة في ولاية البليدة، أمس 31 ماي، وفرة معتبرة في مختلف المنتوجات الفلاحية، حيث امتلأت أروقة السوق بكميات كبيرة من الخضر الموسمية، ما ساهم في تسجيل تراجع ملحوظ في أسعار عدد من الأصناف مقارنة بالأيام الماضية، وسط ارتياح نسبي لدى التجار والمستهلكين على حد سواء.

وأكد متعاملون بالسوق أن الكميات الوافدة من مختلف المناطق الفلاحية كانت وفيرة، خاصة بالنسبة للخضر الصيفية التي دخلت مرحلة الإنتاج الواسع، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار وأعاد التوازن إلى العديد من المنتجات التي شهدت ارتفاعات خلال الأيام الأخيرة.

بعد فترة من التذبذب والارتفاع التدريجي الذي سجلته بعض الخضر قبيل عيد الأضحى، عرفت السوق خلال هذا اليوم استقراراً أكبر بفضل تدفق كميات معتبرة من المنتوجات القادمة من مختلف الولايات المنتجة، خاصة البليدة وعين الدفلى والشلف ومستغانم ومعسكر.

ويرى المهنيون أن هذه الوفرة تعكس دخول العديد من المحاصيل الموسمية مرحلة الجني المكثف، ما أدى إلى زيادة العرض داخل السوق وساهم في كبح منحى الأسعار التصاعدي الذي كان يثير مخاوف المستهلكين خلال الأيام الماضية.

كما ساهمت الظروف المناخية الملائمة خلال الأسابيع الأخيرة في تحسين مردودية عدد من الزراعات، وهو ما انعكس إيجابياً على حجم المنتجات المعروضة داخل السوق.

• البطاطا تحافظ على مكانتها كأكثر المنتجات تداولاً

واصلت البطاطا تصدر قائمة الخضر الأكثر تداولاً داخل سوق الجملة، حيث تراوحت أسعارها بين 30 و65 ديناراً للكيلوغرام، مع تسجيل استقرار نسبي مقارنة بالأيام السابقة.

وتبقى البطاطا المادة الأساسية الأكثر استهلاكاً لدى العائلات الجزائرية، ما يجعلها مؤشراً مهماً على حركة السوق بشكل عام. ورغم استمرار الطلب عليها، فإن وفرة الكميات المعروضة ساهمت في الحفاظ على مستويات سعرية مقبولة نسبياً.

ويؤكد التجار أن الكميات المتوفرة حالياً تسمح بتغطية احتياجات السوق دون ضغوط كبيرة على الأسعار.

من أبرز ما ميز تعاملات أمس الانخفاض الملحوظ في أسعار عدد من الخضر الموسمية، حيث تراجعت أسعار القرعة بشكل واضح لتتراوح بين 25 و50 ديناراً فقط، بعدما كانت قد تجاوزت مستويات أعلى خلال الأسبوع الماضي.

كما سجل الخيار انخفاضاً معتبراً ليستقر بين 50 و65 ديناراً، مستفيداً من وفرة الإنتاج وزيادة الكميات الوافدة إلى السوق.

أما الشلاظة فقد تراوحت أسعارها بين 40 و75 ديناراً، في مؤشر على تحسن العرض وتراجع الضغط المسجل سابقاً على هذا المنتج الذي يكثر الطلب عليه خلال فصل الصيف.

ويرى متعاملون أن هذه الانخفاضات تمنح المستهلكين هامشاً أكبر للاستفادة من وفرة الموسم الحالي وتخفف نسبياً من أعباء الإنفاق الغذائي.

• الطماطم بين الجودة الممتازة والمنتوج العادي

عرفت الطماطم تبايناً في الأسعار حسب الجودة، حيث تراوحت أسعار الطماطم الممتازة بين 80 و100 دينار، بينما تراوحت أسعار الطماطم العادية بين 40 و70 ديناراً.

ويعكس هذا الفارق اختلاف النوعية والحجم ووجهة التسويق، حيث تحظى الطماطم ذات الجودة العالية بإقبال أكبر من المطاعم والتجار، بينما تبقى الأصناف الأقل سعراً موجهة للاستهلاك اليومي الواسع.

ورغم هذا التفاوت، فإن السوق يشهد وفرة معتبرة من هذه المادة الأساسية التي تظل من أكثر الخضر استهلاكاً على مدار السنة.

• الجزر واللفت والبيطراف في مستويات مستقرة

حافظت الخضر الجذرية على استقرارها النسبي، حيث تراوح سعر الجزر بين 50 و85 ديناراً، واللفت بين 50 و80 ديناراً، بينما سجل البيطراف أسعاراً بين 60 و80 ديناراً.

ويعود هذا الاستقرار إلى وفرة الإنتاج الوطني وتوفر كميات كافية داخل السوق، الأمر الذي ساعد على تجنب أي تقلبات حادة في الأسعار.

كما يلاحظ المهنيون أن هذه المنتجات تعرف طلباً منتظماً طوال العام، ما يجعل أسعارها أقل عرضة للتذبذب مقارنة ببعض الخضر الموسمية الأخرى.

• البصل والثوم

في المقابل، بقيت أسعار البصل عند مستويات مرتفعة نسبياً، حيث تراوحت بين 65 و90 ديناراً للكيلوغرام، بينما سجل البصل الرقبي أسعاراً بين 25 و45 ديناراً.

أما الثوم، فقد تراوح سعر الربطة الواحدة بين 1300 و1800 دينار، وهي مستويات تبقى مرتبطة بندرة نسبية في العرض مقارنة بحجم الطلب.

ويرى التجار أن الثوم يظل من المنتجات التي يصعب أن تعرف انخفاضات كبيرة خلال هذه الفترة بسبب خصوصية إنتاجه وارتفاع تكاليف تسويقه.

• الجلبانة واللوبيا

حافظت الجلبانة على أسعار تراوحت بين 110 و160 ديناراً للكيلوغرام، في حين سجلت “لوبيا ماشطو” مستويات بين 180 و220 ديناراً، وهي أسعار تعكس استمرار الطلب على هذه المنتجات رغم تحسن العرض مقارنة ببداية الموسم.

ويؤكد المهنيون أن هذه الأصناف تبقى مرتبطة بشكل مباشر بحجم الإنتاج اليومي، ما يجعلها أكثر تأثراً بتغيرات السوق من بعض الخضر الأخرى.

• استمرار توفر الخضر المرافقة والمنتجات الموسمية

عرفت السوق كذلك وفرة في عدد من المنتجات الأخرى، حيث تراوح سعر الباذنجان بين 60 و90 ديناراً، والخرشف عند حدود 75 ديناراً، والبسباس بين 90 و120 ديناراً.

كما سجل الشيفلور أسعاراً تراوحت بين 50 و90 ديناراً، والقارص بين 180 و220 ديناراً، في حين استقرت الكابويا بين 100 و130 ديناراً.

وبلغ سعر الكرفس حوالي 140 ديناراً للحزمة الواحدة، والبورو حوالي 200 دينار، بينما استقرت ربطة السلق الكبيرة عند 150 ديناراً.

كما واصلت البطاطا الحلوة استقرارها عند حدود 250 ديناراً للكيلوغرام.