حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

واصلت أسعار الخضر والفواكه بسوق الجملة ببوقرة، ولاية البليدة، تسجيل حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات أمس الاثنين، مدعومة باستمرار وفرة الإنتاج الزراعي في مختلف الولايات الفلاحية، وتواصل تدفق المحاصيل الصيفية نحو أسواق الجملة، وهو ما ساهم في المحافظة على توازن العرض والطلب، والحد من أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار، رغم استمرار بعض الفوارق بين المنتجات حسب الجودة، ومنطقة الإنتاج، وحجم الكميات المعروضة.

ويعد سوق بوقرة من أهم أسواق الجملة المرجعية في الجزائر، حيث يعتمد عليه آلاف التجار يومياً في التزود بالخضر والفواكه قبل توزيعها على أسواق التجزئة بمختلف ولايات الوسط وعدد من ولايات الوطن، الأمر الذي يجعل حركة الأسعار فيه مؤشراً مهماً لاتجاهات السوق الوطنية.

وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية بالتزامن مع ذروة الموسم الفلاحي الصيفي، الذي يشهد دخول كميات كبيرة من الخضر الموسمية، خاصة الطماطم، والبطاطا، والخيار، والقرعة، والباذنجان، والفلفل، وهو ما انعكس مباشرة على وفرة السلع واستقرار أسعارها.

• البطاطا تواصل استقرارها مع وفرة الإنتاج

حافظت البطاطا، التي تعد المادة الأكثر استهلاكاً في الأسواق الجزائرية، على استقرارها النسبي، حيث تراوح سعر البطاطا المحلية بين 45 و65 ديناراً للكيلوغرام، بينما استقرت البطاطا السوفية، المعروفة بجودتها العالية وقابليتها الكبيرة للتخزين، بين 82 و90 ديناراً للكيلوغرام.

ويرى مهنيون أن استقرار البطاطا يعود إلى استمرار عمليات الجني في عدد من الولايات المنتجة، إضافة إلى توفر مخزون معتبر داخل غرف التبريد، وهو ما سمح بتوازن السوق رغم ارتفاع الطلب عليها خلال فصل الصيف.

كما يؤكد مختصون أن البطاطا ستبقى من أكثر المنتجات استقراراً خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار برامج التخزين ودخول إنتاج جديد من عدة مناطق فلاحية.

• وفرة في الطماطم

من جهتها، واصلت الطماطم تسجيل وفرة كبيرة في السوق، حيث تراوح سعرها بين 80 و120 ديناراً للكيلوغرام حسب الجودة والحجم ومنطقة الإنتاج.

ويعود هذا الاستقرار إلى دخول الإنتاج الموسمي من ولايات الشلف ومستغانم وعين الدفلى وغليزان ووادي سوف وبسكرة وغيرها من الأقطاب الفلاحية، إضافة إلى استمرار جني الطماطم الصناعية التي بلغت هذا الموسم مستويات إنتاج قياسية في عدد من الولايات.

ويؤكد المهنيون أن وفرة الطماطم ساهمت في تزويد مصانع التحويل بالكميات المطلوبة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تموين الأسواق الاستهلاكية.

• اللوبيا الماشطو تتراجع

ومن أبرز التغيرات التي شهدها السوق خلال تعاملات أمس الانخفاض اللافت في أسعار اللوبيا الماشطو، حيث تراوح سعرها بين 10 آلاف و15 ألف دينار للقنطار، وهو أدنى مستوى تسجله منذ بداية الموسم.

ويعزى هذا التراجع إلى تزايد الكميات الوافدة إلى الأسواق مع اتساع عمليات الجني في العديد من الولايات، وهو ما أدى إلى ارتفاع العرض مقابل استقرار الطلب.

في المقابل، حافظت اللوبيا الحمراء على سعرها عند حدود 28 ألف دينار للقنطار، نتيجة محدودية الإنتاج مقارنة باللوبيا الخضراء واستمرار الطلب عليها.

• الخيار والقرعة والباذنجان

وسجل الخيار استقراراً ملحوظاً، حيث تراوح سعره بين 35 و55 ديناراً للكيلوغرام، مستفيداً من وفرة الإنتاج داخل البيوت البلاستيكية والحقول المكشوفة.

كما تراوح سعر القرعة بين 55 و80 ديناراً، بينما استقر سعر الباذنجان بين 75 و100 دينار للكيلوغرام، وهي أسعار يعتبرها التجار مناسبة خلال هذه الفترة من الموسم.

أما الفلفل الحار، فقد تراوح سعره بين 10 آلاف و13 ألف دينار للقنطار، مع استمرار توازن العرض والطلب.
وفي شعبة البصل، استقر سعر البصل العادي بين 53 و60 ديناراً للكيلوغرام، بينما بدأ البصل الجديد في دخول الأسواق تدريجياً بسعر يقارب 70 ديناراً للكيلوغرام.

ويرى الفاعلون في السوق أن دخول الإنتاج الجديد سيساهم تدريجياً في تعزيز العرض، خاصة مع توسع عمليات الجني في الولايات المنتجة.

• الثوم يحافظ على مستوياته المرتفعة

أما الثوم، فقد حافظ على أسعاره المرتفعة نسبياً، حيث تراوح بين 45 ألفاً و60 ألف دينار للقنطار.

ورغم تسجيل ولاية ميلة هذا الموسم إنتاجاً قياسياً تجاوز 1.6 مليون قنطار، إلا أن جزءاً معتبراً من الإنتاج يتم توجيهه إلى غرف التبريد في إطار برنامج وطني لتنظيم التسويق على مدار السنة.