في إطار حركية ميدانية تهدف إلى دفع عجلة التنمية الريفية، قامت الغرفة الفلاحية لولاية الأغواط بخرجة ميدانية موسعة قادها الأمين العام للغرفة، رفقة رئيسة المقاطعة الفلاحية والمندوب الفلاحي لمنطقة سيدي مخلوف. وتأتي هذه الزيارة لترسيم سياسة المتابعة الدقيقة لبرامج دعم الدولة، وضمان وصول التجهيزات والمشاريع إلى الفئات المستهدفة بما يخدم الأمن الغذائي والرعوي للولاية.
شكلت معاينة الفلاحين المستفيدين من العتاد الفلاحي المحطة الأولى في هذه الزيارة؛ حيث تم الوقوف على استغلال “جرار وآلة لربط التبن” ضمن برنامج دعم الدولة. وأكد المسؤولون خلال المعاينة أن إدماج هذا العتاد العصري يهدف بالأساس إلى تخفيف الأعباء عن المزارعين وتحسين مردودية النشاط الفلاحي، خاصة مع اقتراب مواسم الحصاد التي تتطلب سرعة وكفاءة في تجميع الأعلاف وتخزينها، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار أسعار المواد العلفية محلياً.
وباعتبار الأغواط ولاية ذات طابع رعوي بامتياز، شملت الخرجة معاينة مشروع إعادة تأهيل “بئر رعوية” بالمنطقة. ويمثل هذا المشروع أهمية إستراتيجية للمربين، حيث يساهم في توفير المورد المائي الضروري لسقي المواشي وتثبيت الساكنة في المناطق السهبية. وتعد هذه الخطوة صمام أمان لمواجهة التغيرات المناخية ونقص الأمطار، مما يضمن استمرارية النشاط الرعوي الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.
تربية النعام.. تجربة رائدة وتنوع إنتاجي
وفي خطوة تعكس التوجه نحو تنويع الاستثمارات، سجلت المصالح الفلاحية زيارة لمستثمرة متخصصة في تربية النعام، وهي التجربة الأولى من نوعها في ولاية الأغواط. وتهدف هذه المعاينة إلى تشجيع المبادرات المبتكرة التي تخرج عن النطاق التقليدي للإنتاج، حيث توفر تربية النعام آفاقاً اقتصادية كبيرة سواء من حيث إنتاج اللحوم الحمراء ذات الجودة العالية، أو الجلود والريش، مما يفتح أبواباً جديدة للتصدير وخلق مناصب شغل محلية.
إن هذه الخرجة الميدانية لغرفة الأغواط تؤكد أن الرهان الحالي يتجاوز مجرد تقديم الدعم، ليصل إلى “المرافقة التقنية” وضمان استدامة المشاريع. فبين المكننة الحديثة، وتأمين الموارد المائية، وفتح المجال للاستثمارات غير التقليدية، تضع ولاية الأغواط قدمها بثبات على خارطة الفلاحة العصرية والتنمية المستدامة.
مولود.م


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..