دعت مديرية المصالح الفلاحية لولاية المسيلة جميع منتجي الحبوب، وخاصة المستفيدين من مختلف أشكال الدعم العمومي، إلى ضرورة تسليم كامل محصول القمح بنوعيه والشعير إلى التعاونية المحلية للحبوب والبقول الجافة المختصة إقليميًا، وذلك في إطار إنجاح حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2026، وتنفيذًا لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتنظيم عملية جمع المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضحت المديرية، في إعلان لها، أن هذا الإجراء يأتي تطبيقًا لأحكام المادة 30 من قانون المالية التكميلي لسنة 2022، التي تنص على إلزامية تسويق المحاصيل المدعمة عبر القنوات الرسمية، لاسيما بالنسبة للفلاحين الذين استفادوا من برامج الدولة المختلفة، سواء تعلق الأمر بالبذور المعتمدة أو الأسمدة أو دعم السقي الفلاحي أو العتاد الزراعي أو غيرها من أشكال المرافقة العمومية.
وأكدت المديرية أن هذه العملية تهدف إلى ضمان تجميع الإنتاج الوطني من الحبوب في ظروف منظمة، وتعزيز مخزون البلاد من هذه المادة الاستراتيجية، بما يسمح بتأمين احتياجات السوق الوطنية، وتحقيق أهداف الدولة في مجال الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الاستيراد، إلى جانب تمكين الجهات المختصة من ضبط الإحصائيات الحقيقية للإنتاج الفلاحي.
وفي هذا السياق، دعت مديرية المصالح جميع الفلاحين المعنيين إلى التقرب، في أقرب الآجال، من مقرات التعاونيات المحلية للحبوب والبقول الجافة التابعة لمناطقهم، من أجل استكمال إجراءات تسليم المحاصيل في الآجال المحددة، والاستفادة من التسهيلات الموضوعة لفائدتهم خلال حملة الحصاد والدرس.
وشددت المديرية على أن مصالحها، بالتنسيق مع مختلف الهيئات والجهات المعنية، ستتابع ميدانيًا مدى التزام المنتجين بهذا الإجراء، مؤكدة أن كل مخالفة أو امتناع عن تسليم المحصول دون مبرر قانوني سيعرّض صاحبه للإجراءات الإدارية والقانونية المنصوص عليها في التشريع الساري، والتي قد تصل إلى الحرمان من الاستفادة من برامج الدعم العمومي مستقبلاً.
ويأتي هذا الإجراء ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى حماية منظومة الحبوب، باعتبارها أحد أعمدة الأمن الغذائي، وضمان توجيه الإنتاج الوطني إلى مساراته القانونية، بما يعزز فعالية برامج الدعم التي تخصصها الدولة سنويًا لفائدة الفلاحين، ويكرس مبادئ الشفافية وحسن استغلال الموارد العمومية، في إطار استراتيجية تطوير القطاع الفلاحي ورفع مردوديته.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..