حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إنجاز جديد يعكس التحسن المستمر في أداء المنظومة الفلاحية والغذائية، تصدرت الجزائر قائمة الدول الإفريقية من حيث مرونة النظام الغذائي خلال سنة 2026، وفق دراسة دولية حديثة، ما يعزز مكانتها كإحدى الدول الأكثر قدرة على ضمان الأمن الغذائي في القارة.

وجاء هذا التصنيف ضمن “مؤشر الأنظمة الغذائية المرنة” الصادر عن “اكونوميست أمباكت” بالتعاون مع شركة “كارغيل”، حيث احتلت الجزائر المرتبة 32 عالميًا برصيد 64.66 نقطة، متقدمة على عدد من الاقتصادات الصاعدة والمتوسطة الدخل، ومتفوقة بذلك على باقي الدول الإفريقية المشمولة في الدراسة.

وتُعد الجزائر الدولة الإفريقية الأولى في هذا المؤشر، متبوعة بجنوب إفريقيا التي جاءت في المرتبة 38 عالميًا برصيد 62.65 نقطة، ثم مصر في المرتبة 39 عالميًا برصيد 62.18 نقطة، وهي الدول الإفريقية الثلاث الوحيدة التي حققت مستويات “مرضية” في مرونة الأنظمة الغذائية، أي ضمن الشريحة التي تتراوح بين 60 و70 نقطة.

كما أظهرت نتائج التصنيف حلول غانا في المرتبة الرابعة إفريقيًا (46 عالميًا)، تلتها تنزانيا، رواندا، ناميبيا، إثيوبيا، نيجيريا، أوغندا، كينيا، وصولًا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي جاءت في المرتبة الأخيرة إفريقيًا ضمن الدول المشمولة بالدراسة.

ويعكس هذا التقدم النوعي قدرة الجزائر على تعزيز منظومتها الغذائية من حيث الاستدامة والمرونة، من خلال ضمان توفر الغذاء بشكل مستمر وبأسعار معقولة، إلى جانب تحسين الجودة ومعايير السلامة الغذائية، وتقليل التأثر بالاضطرابات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد أو التغيرات المناخية.

ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى مجموعة من العوامل الهيكلية، من بينها دعم الدولة المستمر للقطاع الفلاحي، وتوسيع الاستثمارات في الإنتاج الزراعي، وتحسين البنية التحتية لسلاسل التوزيع والتخزين والنقل، إضافة إلى تبني سياسات استراتيجية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.

كما ساهمت الجهود المبذولة في تطوير الشعب الاستراتيجية، وتحسين الإنتاج الحيواني والنباتي، وتشجيع الاستثمار الفلاحي، في تعزيز قدرة النظام الغذائي الوطني على الصمود أمام الأزمات، سواء المرتبطة بالأسواق العالمية أو التغيرات المناخية.

ويؤكد هذا التصنيف الدولي المكانة المتنامية للجزائر كفاعل إقليمي مهم في مجال الأمن الغذائي، ويعكس نجاح السياسات العمومية في بناء نظام غذائي أكثر مرونة واستقرارًا، قادر على تلبية حاجيات السوق المحلية، والانفتاح تدريجيًا على فرص التصدير مستقبلاً.

حبيبة.ر