تتجه الجزائر نحو تعزيز إنتاجها المحلي من زيت المادة، ضمن مسعى للحد من التبعية للخارج والتخلص نهائيا من فاتورة استيراد هذه المادة الأولية.
يهدف المخطط الوطني لتطوير الزراعات الزيتية إلى بلوغ مساحة إجمالية تفوق 300 ألف هكتار آفاق 2030، منها حوالي 50 ألف هكتار مسقية، ما يعادل إنتاج 300 ألف طن من الزيوت الخام و600 ألف طن من الكسب النباتي.
كما يسعى هذا البرنامج الاستراتيجي إلى إدماج 10 آلاف فلاح في هذه الشعبة الفلاحية المستحدثة، التي تراهن عليها الجزائر للتقليص من استيراد ما يقارب 100 في المائة من احتياجات السوق الوطنية من زيوت المائدة.
تجارب أولى محفزة
تشير التقديرات الرسمية الأولية إلى تسجيل نتائج إيجابية ومشجعة، من خلال إدماج مساحة إجمالية بـ 21094 هكتار، تمثل نسبة 5 في المائة من مجموع المساحات المبرمجة، منها 10773 هكتار لزراعة السلجم الزيتي و10321 هكتار لزراعة دوار الشمس، وزعت على 30 ولاية.
دعم مالي وتحفيزات للفلاحين من أجل تطوير الشعبة
رصدت الدولة إعانات للفلاحين في إطار برنامج الدعم الوطني للفلاحة والتنمية الريفية، بواقع 3500 دينار للهكتار بالنسبة للمساحات المسقية و2000 دينار للهكتار بالنسبة للمساحات البعلية، إلى جانب ضمان تسويق المنتوج من طرف الديوان الوطني للأعلاف.
إمكانيات كبيرة وفرص هامة لتطوير الزراعة
أثبتت الزراعات الزيتية خلال المواسم الفلاحية الماضية قدرتها على التكيف مع مختلف المناخات الوطنية، حيث تم تسجيل مردود فاق 20 قنطارا في الهكتار الواحد بالنسبة للسلجم الزيتي، و27 قنطارا بالنسبة لدوار الشمس.
ويتم حاليا التحضير لانطلاق عملية البذر الخاصة بالموسم الفلاحي الجديد، حيث سطرت مصالح وزارة الفلاحة برنامجا لإدماج أكثر من 25 ألف هكتار على المستوى الوطني، منها حوالي 35 ألف هكتار بالنسبة للسلجم الزيتي و15 ألف هكتار بالنسبة لدوار الشمس.
مكاسب اقتصادية مرتقبة
يراهن البرنامج الوطني لتطوير الزراعات الزيتية على إدماج أزيد من 2000 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في هذا المجال الاستراتيجي، إلى جانب توفير عشرات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
وسيكون لهذا البرنامج انعكاسات إيجابية على الأمن الغذائي للبلاد، لاسيما من خلال تقليص فاتورة الاستيراد بشكل كبير وتعزيز الإنتاج الوطني، في ظل الإمكانيات الفلاحية الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..