حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في تونس موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعدما أظهرت فرقة استعراضية تؤدي عرضًا راقصًا فوق حصان ممدد على الأرض خلال حفل زفاف بمنطقة الساحلين التابعة لمحافظة المنستير شرقي البلاد، في مشهد اعتبره ناشطون وجمعيات مختصة شكلاً من أشكال تعذيب الحيوانات وإساءة معاملتها.
ودفعت الحادثة جمعية “الرحمة” لحماية الحيوانات بمحافظة سوسة إلى التحرك قانونيًا، حيث أعلنت رئيستها جميلة عمار عن شروع الجمعية في إعداد دعوى قضائية ضد الجهة المنظمة للعرض، مؤكدة أن مقاطع الفيديو كشفت عن ممارسات تستوجب المتابعة القانونية. وأوضحت أن الجمعية باشرت تحديد هوية الفرقة المعنية بعد أن حدث في البداية خلط بينها وبين فرقة أخرى تحمل اسمًا مشابهًا.
وأكدت عمار أن مثل هذه العروض لا تمت بصلة للترفيه، متسائلة عن جدوى إرهاق حصان وتحميله أوزانًا تفوق قدرته خلال مناسبة احتفالية، داعية السلطات إلى مراجعة التشريعات الحالية الخاصة بحماية الحيوانات، معتبرة أنها لم تعد تتلاءم مع الواقع، وأن الأمر يستوجب سن قوانين أكثر صرامة لردع المخالفين.
من جهتها، شددت جمعية حماية الحيوانات في تونس على أن الحصان كائن حي يشعر بالألم والخوف والإجهاد، ولا يجوز تحويله إلى وسيلة للترفيه على حساب صحته وكرامته. وأكدت في بيان لها أن البلاد لا تزال بحاجة إلى منظومة قانونية أكثر فعالية لحماية الحيوانات من سوء المعاملة.
وتأتي هذه القضية بعد أسابيع فقط من واقعة مشابهة أثارت جدلاً واسعًا، حين ظهرت عروس تمتطي حصانًا خلال حفل زفاف، وهي القضية التي انتهت بإدانة صاحب الفرقة الاستعراضية وأعضائها بالسجن لمدة 15 يومًا مع النفاذ العاجل، ما يعكس تصاعد الجدل في تونس حول ضرورة حماية الحيوانات من الاستغلال في المناسبات والاحتفالات.