خطت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة خطوة جديدة نحو ترسيخ التكوين التطبيقي وربط الدراسة الجامعية بالممارسة الميدانية، بعدما نجحت في إنجاز أول عملية لجني العسل داخل محطاتها التجريبية، في إطار اتفاقية التعاون المبرمة مع مربي النحل عبد الرحمن بعداش، وهي التجربة التي شكلت محطة مهمة لتطوير التكوين في مجال تربية النحل وتشجيع البحث العلمي والاستثمار في هذا النشاط الفلاحي الواعد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياسة المدرسة الرامية إلى تعزيز التعليم التطبيقي، وتمكين الطلبة من اكتساب المهارات المهنية داخل المستثمرات والمحطات التجريبية، بما يسمح لهم بالاحتكاك المباشر بالتقنيات الحديثة في مختلف التخصصات الفلاحية، وتحويل المعارف النظرية إلى ممارسات ميدانية.
أسفرت التجربة الأولى عن إنتاج أول دفعة من عسل النحل بالمحطات التجريبية التابعة للمدرسة الوطنية العليا للفلاحة، بعد أشهر من المتابعة التقنية للخلايا والعناية بها، في إطار برنامج يهدف إلى إنشاء نموذج تطبيقي لتكوين الطلبة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل.
وأكد القائمون على المشروع أن النتائج المحققة كانت مشجعة، سواء من حيث سلامة الخلايا أو جودة العسل المستخرج، وهو ما شجع إدارة المدرسة على التفكير في توسيع هذه التجربة خلال المواسم المقبلة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم الإنتاج الحيواني بالمدرسة، خليل غزلان، أن نجاح التجربة سيمهد لتوسيع برامج التكوين التطبيقي الخاصة بالطلبة في مجال تربية النحل، مشيراً إلى أن المشروع لن يقتصر على الجانب البيداغوجي فقط، بل سيفتح المجال أيضاً أمام الأساتذة والباحثين لإنجاز مشاريع بحثية ودراسات علمية مرتبطة بهذا النشاط.
وأضاف أن المدرسة تسعى إلى توفير فضاءات حقيقية للتكوين الميداني، تسمح للطلبة باكتساب الخبرة العملية، والتعرف على مختلف مراحل إنتاج العسل، وتسيير المناحل، ومراقبة صحة الطوائف، بما يرفع من كفاءتهم المهنية بعد التخرج.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..