حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يُعد تعطيش أشجار الليمون من التقنيات الزراعية التي يعتمدها بعض مزارعي الحمضيات لتحفيز الأشجار على إنتاج ما يُعرف بـالليمون الراجع أو الرجيع، وهو محصول يخرج خارج الموسم الطبيعي ويتميز بارتفاع قيمته التسويقية نتيجة زيادة الطلب عليه.

وتقوم هذه التقنية على تعريض الأشجار لإجهاد مائي مؤقت ومدروس، يعقبه ري غزير وتسميد مناسب، ما يدفعها إلى الدخول في دورة إزهار جديدة تنتهي بإنتاج ثمار خارج الموسم المعتاد.

• الخطوة الأولى: التعطيش

في الأراضي الطينية، تُنفذ العملية عادة خلال شهر مارس، وذلك بإيقاف الري لمدة تتراوح بين شهر وشهرين، حسب طبيعة التربة والظروف المناخية وحالة الأشجار. ويؤدي هذا الإجهاد المائي إلى تساقط الأزهار الموجودة، ويهيئ الشجرة لدورة نمو جديدة.

• الخطوة الثانية: استعادة النشاط

خلال شهر ماي، تُروى الأشجار بكمية وفيرة من المياه، مع إضافة السماد العضوي والعناصر الغذائية اللازمة، فتستجيب الأشجار بإنتاج دفعة جديدة من الأزهار تتحول سريعًا إلى ثمار، لتمنح المزارع محصول الليمون الراجع.

• شروط نجاح العملية

– أن تكون الأشجار قوية وسليمة وخالية من الأمراض والآفات.
– عدم المبالغة في مدة التعطيش لتجنب تعرض الأشجار للإجهاد الشديد أو تلف الجذور.
– إعادة الري تدريجيًا ثم بوفرة بعد انتهاء فترة التعطيش.
– دعم الأشجار بالتسميد العضوي والأسمدة المتوازنة لتعويض العناصر الغذائية.
– متابعة الأشجار خلال مرحلة الإزهار والعقد ومكافحة الآفات في الوقت المناسب.

وتؤكد المصالح الفلاحية أن تقنية التعطيش يجب أن تُطبق وفق برنامج زراعي مدروس وتحت إشراف مختصين، لأنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا استُخدمت بطريقة غير صحيحة، في حين تساهم عند تطبيقها بالشكل السليم في تحسين الإنتاج، وتسريع الإثمار، ورفع المردودية الاقتصادية لمزارعي الحمضيات.