حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، على ضرورة تسريع وتيرة دراسة ملفات تعويض المتضررين من حرائق الغابات.
أتى ذلك لدى ترأسه اجتماعاً مع ولاة الجمهورية، اول أمس، لمتابعة العملية التي حُدّدت آجالها بنهاية أوت المقبل كأقصى تقدير. وحثّ سعيود على استكمال العملية ضمن الآجال المحددة، مع الحرص على أن تتم في إطار من “الشفافية والصدق والواقعية والإنصاف”.
ولفت إلى ضرورة الإبقاء على التجند واليقظة، حتى بعد الانتهاء من إخماد جميع الحرائق، وتعزيز إجراءات الوقاية تفاديا لأي طارئ.
وذكّر الوزير بالإمكانيات المعتبرة التي سخرتها الدولة في سبيل حماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية.
وأشار إلى أنّ الدولة ستواصل دعم منظومة الحماية المدنية، عبر دعمها بالموارد البشرية، إلى جانب تعزيز قدراتها بالعتاد والتجهيزات.
وركّز على توفير الشاحنات والصهاريج والوسائل الجوية المخصّصة للتدخل، فضلاً عن اعادة بعث مشاريع إنجاز وحدات الحماية المدنية وتدعيمها.
من جهة أخرى، عرّج سعيود على ملف نظافة المحيط، حيث أبرز ضرورة تجند الولاة وكافة السلطات المحلية لتحسين مستوى النظافة.
واعتبر العناية بالمحيط العمراني من الأولويات المرتبطة مباشرة بالإطار المعيشي للمواطن.
يُشار إلى أنّ هذا الاجتماع التنسيقي جرى عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، وضمّ ولاة ولايات جيجل، سكيكدة، قسنطينة وعنابة.
وهذا إلى جانب ولاة: الطارف، سطيف، سيدي بلعباس، تلمسان، بجاية، تيزي وزو، برج بوعريريج، البويرة، سوق أهراس، معسكر وسعيدة.
وحضر كذلك واليي ميلة وقالمة، اضافة إلى المديرين التنفيذيين المعنيين وبحضور المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف وإطارات الوزارة.
وتمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماد جميع الحرائق على المستوى الوطني، فيما باشرت الجهات المعنية عملية إحصاء الخسائر، تمهيدا لتعويض جميع المتضررين قبل نهاية شهر أغسطس المقبل.

الحماية المدنية تسيطر على جميع الحرائق

فبعد مجهودات ميدانية متواصلة دون انقطاع، تم إخماد جميع الحرائق التي اندلعت منذ تاريخ 8 جويلية 2026، تزامنا مع موجة الحر التي عرفتها العديد من ولايات الوطن، وفقا لما أفادت به، اول امس، المديرية العامة للحماية المدنية التي أكدت، في نفس الوقت، أن وحداتها العملياتية وكل أجهزتها ستبقى في حالة تأهب واستعداد دائمين للتدخل الفوري وإخماد أي حريق قد يندلع من جديد، حفاظا على الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
وأعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، في حصيلتها الخاصة بحرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وحزم التبن وبساتين النخيل، تسجيل 11 حريقًا عبر عدد من ولايات الوطن إلى غاية الساعة الواحدة زوالًا من يوم 29 جويلية 2026، مؤكدة أن مصالحها تمكنت من السيطرة على أغلب هذه الحرائق، فيما تتواصل عمليات الإخماد بثلاث ولايات.
وأوضحت الحماية المدنية أن فرق التدخل نجحت في إخماد 8 حرائق بشكل نهائي، بفضل التدخل السريع والتنسيق المحكم بين مختلف الوحدات العملياتية، في حين لا تزال ثلاثة حرائق قيد الإخماد، موزعة عبر ولايات باتنة وسطيف وأدرار، حيث تتواصل الجهود الميدانية لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
وكانت عدة ولايات من الوطن قد شهدت اندلاع حرائق استدعت عمليات تدخل مكثفة لإخمادها، وتم خلالها تجنيد إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، في ظل تنسيق ميداني محكم بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
بدورها، كثفت مفارز الجيش الوطني الشعبي تدخلاتها الميدانية لمد يد العون لمصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، بإقحام تعداد هام من الوحدات المتواجدة بالمناطق المتضررة، إضافة إلى الوسائل التابعة للقوات الجوية والآليات والجرافات وشاحنات الإطفاء وصهاريج المياه وسيارات الإسعاف، مع المشاركة في نقل وإجلاء السكان القاطنين بالقرب من المناطق المتضررة.
وفي رسالة كان قد بعث بها إلى أفراد الحماية المدنية، أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالعمل البطولي لنساء ورجال هذا السلك وبالجهود “الفائقة والجبارة” التي بذلوها، بمعية أفراد الجيش الوطني الشعبي والمواطنين المخلصين والمؤسسات المعنية الأخرى.
كما نوه، في لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية الذي بث، بالهبة التضامنية الوطنية التي أظهرها الجزائريون في مواجهة الحرائق، موجها تحية إجلال للشباب الذين أبهروا العالم بالوطنية العالية وروح التطوع الرائعة التي يتحلون بها.
وبأمر من رئيس الجمهورية، أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل عن الشروع في تعويض جميع المتضررين من هذه الحرائق، على أن يتم الانتهاء من العملية نهاية أغسطس المقبل كأقصى تقدير، وهذا سواء تعلق الأمر بالخسائر المادية التي مست البنايات والسكنات أو تلك المتعلقة بالمحاصيل الزراعية أو الثروة الحيوانية.
وتجسيدا لذلك، تم عبر مختلف الولايات المتضررة تنصيب لجان ولائية تضم ممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية، مكلفة بتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عنها، والتي باشرت المعاينة الميدانية، تمهيدا للشروع في إجراءات التعويض.

وزارة البيئة: إعداد تقييم علمي دقيق لإعادة تأهيل الأوساط المتضررة

بدورها باشرت مديريات البيئة عبر الولايات المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة، بالتنسيق مع محافظات الغابات، خرجات ميدانية لمعاينة وتقييم الأضرار التي مست الغطاء النباتي والثروة الحيوانية والتنوع البيولوجي، حسبما أفاد به بيان لوزارة البيئة وجودة الحياة.
وتندرج هذه العملية في إطار “إعداد تقييم علمي دقيق للأضرار بما يمكن من وضع برامج لإعادة تأهيل الأوساط البيئية المتضررة واستعادة توازنها الإيكولوجي مع تعزيز إجراءات الوقاية والتوعية للحد من مخاطر حرائق الغابات وحماية الثروة الطبيعية الوطنية”، وفقا للمصدر نفسه.