حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار المتابعة الميدانية المتواصلة لإنجاح حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، قام رئيس الغرفة الفلاحية، حديدي عمار، رفقة مدير المصالح الفلاحية، رشيد رحامنية، والأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين بن يوب عبد السلام، بخرجة ميدانية تفقدية شملت مخازن الحبوب الجوارية بكل من بلديتي هليوبوليس ووادي الشحم، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتها لاستقبال محصول الحبوب في أفضل الظروف.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة الخرجات الميدانية التي يشهدها قطاع الفلاحة عبر مختلف ولايات الوطن، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى ضمان نجاح موسم الحصاد، وتوفير جميع الظروف التنظيمية واللوجستية الكفيلة باستقبال المحصول الوطني والمحافظة عليه، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي ورفع مستويات الإنتاج.
وخلال الزيارة، عاين الوفد مختلف مرافق التخزين والتجهيزات الموضوعة تحت تصرف الفلاحين، حيث تم التأكد من جاهزية الهياكل لاستقبال كميات الحبوب المرتقبة، ومدى توفر الوسائل البشرية والمادية التي تسمح بضمان انسيابية عمليات الإيداع، وتفادي أي ضغط قد تعرفه مراكز التجميع مع تزايد وتيرة الحصاد خلال الأيام المقبلة.
كما اطلع مسؤولو القطاع على ظروف تنظيم عمليات الاستقبال والتخزين، ووقفوا على الإجراءات المتخذة لتسهيل استقبال الفلاحين وتسريع عملية تفريغ المحاصيل وتوجيهها نحو المخازن، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج والحد من ضياع المحاصيل، مع احترام المعايير التقنية الخاصة بالتخزين.
وأكد أعضاء الوفد أن نجاح حملة الحصاد لا يقتصر على توفير آلات الحصاد فقط، وإنما يرتبط أيضًا بمدى جاهزية مرافق التخزين وقدرتها على استيعاب الكميات المنتجة، وهو ما يستدعي التنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين، من مصالح فلاحية، وغرف فلاحية، واتحاد الفلاحين، وهيئات التخزين، لضمان السير الحسن للحملة.
وشكلت الخرجة فرصة لتبادل الآراء مع القائمين على تسيير هذه الهياكل، والاستماع إلى مختلف الانشغالات الميدانية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة وتكثيف الجهود خلال هذه المرحلة الحساسة، بما يسمح باستقبال محصول الحبوب في أحسن الظروف، ويعزز مردودية الموسم الفلاحي.
وتعكس هذه الزيارات الميدانية حرص السلطات الفلاحية على المرافقة المستمرة للفلاحين، والوقوف عن قرب على مختلف الجوانب التنظيمية والتقنية المرتبطة بحملة الحصاد والدرس، بما يضمن جمع المحصول الوطني في الآجال المناسبة، والحفاظ على نوعيته، وتدعيم المخزون الاستراتيجي للحبوب، انسجامًا مع السياسة الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.