شاركت الغرفة الفلاحية لولاية المغير، نهاية الأسبوع الماضي ، في فعاليات ورشة عمل جهوية احتضنها المعهد التكنولوجي المتخصص في الفلاحة الواحية بمدينة تقرت، خُصصت لموضوع إعادة تنظيم وتنشيط المنظمات الفلاحية لفائدة الجمعيات والتعاونيات الفلاحية والمجالس المهنية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات العمل المهني وتعزيز فعالية التنظيمات الفلاحية على المستوى المحلي والجهوي.
وجاء تنظيم هذه الورشة بتأطير إطار من مديرية تثمين وترقية الإنتاج الفلاحي التابعة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وبالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية والغرفة الفلاحية لولاية تقرت، إلى جانب المعهد التكنولوجي المتخصص في الفلاحة الواحية، حيث شكل اللقاء فضاءً للتشاور وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.
وعرفت الورشة مشاركة ممثلين عن عدة ولايات من الجنوب الشرقي للبلاد، ويتعلق الأمر بكل من تقرت، ورقلة، الوادي، بسكرة، المغير، أولاد جلال، غرداية، وإليزي، في مؤشر على أهمية الموضوع المطروح وارتباطه المباشر بتطوير العمل الفلاحي والتنظيم المهني في المناطق الجنوبية.
وتمحورت أشغال الورشة حول سبل إعادة هيكلة وتنشيط المنظمات الفلاحية بما يسمح لها بأداء أدوارها بشكل أكثر فعالية، خاصة في ما يتعلق بمرافقة الفلاحين، وتنظيم النشاطات المهنية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، إضافة إلى تعزيز مساهمة الجمعيات والتعاونيات والمجالس المهنية في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
كما ناقش المشاركون أهمية تحديث طرق التسيير الإداري والتنظيمي داخل الهيئات المهنية الفلاحية، وتطوير أساليب التواصل والتأطير، بما يضمن استجابة أفضل لانشغالات الفلاحين والمهنيين، ويساهم في رفع مردودية القطاع وتحسين ظروف النشاط الفلاحي، خاصة في المناطق الصحراوية التي تعرف تحديات مناخية وتنموية خاصة.
وأكد المتدخلون خلال الورشة أن المنظمات الفلاحية تُعد شريكًا أساسيًا في تنفيذ السياسات الفلاحية الوطنية، بالنظر إلى دورها في نقل انشغالات الفلاحين، وتأطير المنتجين، وتسهيل الاستفادة من برامج الدعم والتكوين والمرافقة التقنية، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز روح العمل الجماعي والتعاون بين المهنيين.
كما تم خلال اللقاء التطرق إلى أهمية عصرنة التسيير داخل التعاونيات والجمعيات الفلاحية، وتشجيع اعتماد آليات حديثة في الإدارة والتخطيط والتسويق، بما يسمح لهذه الهيئات بمواكبة التحولات الاقتصادية والرفع من قدرتها على التأقلم مع متطلبات السوق والتنمية المستدامة.
وشكلت الورشة أيضًا فرصة لتبادل التجارب الناجحة بين الولايات المشاركة، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الشعب الفلاحية، وتطوير الزراعات الواحية، وتحسين خدمات الإرشاد الفلاحي، إلى جانب مناقشة العراقيل التي تواجه بعض التنظيمات المهنية وسبل تجاوزها من خلال التكوين والدعم المؤسساتي.
ويأتي تنظيم هذه الورشات الجهوية ضمن التوجهات الجديدة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الرامية إلى إعادة بعث الديناميكية داخل المنظمات المهنية، وتعزيز دورها كشريك فعّال في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضرورة تحسين مردودية الإنتاج الوطني.
كما يعكس هذا اللقاء حرص السلطات الوصية على تكريس ثقافة التشاور والعمل التشاركي بين مختلف الفاعلين في القطاع، بما يسمح ببناء منظومة فلاحية أكثر تنظيماً ونجاعة، قادرة على مرافقة الفلاحين والرفع من تنافسية المنتجات الفلاحية الوطنية.
ومن المنتظر أن تساهم مخرجات هذه الورشة في إعداد تصورات وآليات عملية لإعادة تنشيط العمل الجمعوي والتعاوني الفلاحي، وتعزيز دور المجالس المهنية في مرافقة المنتجين، بما يخدم التنمية المحلية .
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..