تمكن باحثون في “متحف سيملويس لتاريخ الطب” بالعاصمة المجرية بودابست من استخدام تقنيات تصوير متقدمة لكشف أسرار المومياوات المصرية القديمة دون الحاجة إلى فتحها أو المساس ببنيتها الهشة، في خطوة علمية غير مسبوقة.
واعتمد الفريق على التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة المزود بتقنية “عدّ الفوتونات”، ما سمح بإعادة بناء صور ثلاثية الأبعاد دقيقة للعظام والأنسجة الداخلية، إضافة إلى دراسة طرق التحنيط والحالة الصحية للمتوفين.
وكانت دراسة المومياوات سابقًا تتطلب إجراءات جراحية قد تُلحق ضررًا دائمًا بها، غير أن التقنية الحديثة أتاحت “تقشيرًا افتراضيًا” لللفائف الكتانية، ما وفر رؤية غير مسبوقة لمحتوياتها الداخلية.وأسفرت الفحوص الأولية عن نتائج مفاجئة، حيث تبين أن أحد الأجسام التي كان يُعتقد أنها طائر محنط أو رأس بشري، هي في الواقع قدم بشرية.
كما كشفت التحاليل عن إصابات مرضية مثل هشاشة العظام لدى بعض المومياوات.وتشير الدراسات أيضًا إلى احتمال وجود مقتنيات صغيرة داخل اللفائف مثل التمائم والعملات، كانت توضع ضمن طقوس الدفن القديمة.
ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية تمثل تحولًا مهمًا في علم الآثار، إذ تتيح دراسة الأجساد القديمة بدقة طبية حديثة دون المساس بها، ما يفتح الباب لفهم أعمق لتاريخ الطب والتحنيط في الحضارة المصرية.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..