حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في ابتكار علمي قد يعيد تعريف أنظمة السلامة الحديثة، طورت شركة “سونيك فاير تيك” تقنية تعتمد على استخدام الموجات الصوتية تحت السمعية لإطفاء الحرائق دون الحاجة إلى المياه أو المواد الكيميائية. ويشرف على المشروع مهندس سابق في وكالة “ناسا”، ما يعكس الطابع البحثي المتقدم لهذه التكنولوجيا.
وتقوم الفكرة على مبدأ علمي بسيط، إذ يتطلب الاشتعال وجود ثلاثة عناصر أساسية: الحرارة، الوقود، والأكسجين. وتعمل الأجهزة الجديدة على إصدار موجات صوتية منخفضة التردد جداً، تقل عن 20 هرتز، تقوم بهز جزيئات الهواء بسرعة عالية، ما يؤدي إلى تعطيل تفاعل الأكسجين مع الوقود وإخماد اللهب في وقت قصير دون ترك أي آثار جانبية.
وتتميز هذه التقنية بأنها غير مسموعة للأذن البشرية، كما أنها لا تسبب أضراراً للممتلكات، بخلاف أنظمة الإطفاء التقليدية التي قد تتسبب في تلف الأجهزة الكهربائية أو الأثاث بسبب المياه أو الرغوة الكيميائية. ولهذا السبب، تُعد هذه التقنية مناسبة بشكل خاص للمنازل والمطابخ والمساحات الداخلية المغلقة.
وقد تم اختبار النظام في تجارب أولية ناجحة، شملت حرائق صغيرة تحت إشراف جهات متخصصة في الإطفاء، حيث أظهرت النتائج قدرة واعدة على السيطرة على النيران في بدايتها. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن التقنية لا تزال محدودة التطبيق، إذ يصعب استخدامها حالياً في الحرائق الكبيرة مثل حرائق الغابات بسبب الحاجة إلى طاقة صوتية عالية جداً وتغطية واسعة.
ويرى الباحثون أن هذه التكنولوجيا قد تمثل مستقبل أنظمة الإطفاء الذكية، خاصة إذا تم تطويرها لدمجها في أجهزة استشعار منزلية قادرة على التدخل الفوري عند اندلاع أي حريق.