حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار المتابعة الدورية للمحاصيل الزراعية ومرافقة الفلاحين ميدانيًا، نظمت الغرفة الفلاحية لولاية المدية، أمس الأول، بالتنسيق مع القسم الفرعي الفلاحي لدائرة بني سليمان وبمشاركة المعهد التقني للزراعات الواسعة (ITGC)، خرجة ميدانية خصصت لمعاينة الحالة الصحية لزراعات السلجم الزيتي (الكولزا) والبقوليات (الحمص والعدس)، وذلك على مستوى وحدتي الإنتاج: سي عاشور وسي عنتر.

شملت المعاينة وحدة سي عاشور التي تضم 150 هكتار من السلجم الزيتي (صنف زيتنا)، و70 هكتار من العدس (صنف فيرات)، و70 هكتار من الحمص (صنف قوسكو)، إضافة إلى وحدة سي عنتر التي تحتوي على 250 هكتار من السلجم الزيتي (صنف زيتنا)، و50 هكتار من العدس موزعة على ثلاثة أصناف (سيرا، فيرات، تيغريس)، و100 هكتار من الحمص (صنف قوسكو).
وقد سمحت هذه الخرجة الوقوف ميدانيًا على تطور مختلف الزراعات، وتقييم مدى استجابتها للظروف المناخية الحالية، إضافة إلى رصد أي مؤشرات مرضية أو آفات قد تؤثر على المردودية النهائية.
بالنسبة لمحصول السلجم الزيتي (الكولزا)، فقد تم تسجيل أنه في مرحلة امتلاء القرون، مع ملاحظة حالة نباتية جيدة عمومًا ورطوبة تربة ملائمة، إلى جانب ظهور بعض الحشرات دون تسجيل أي إصابات مرضية خطيرة.
أما بالنسبة لمحصول العدس، فقد كان في مرحلة النمو وبداية الإزهار، مع حالة نباتية جيدة أيضًا، غير أنه تم رصد بعض الأعشاب الضارة التي تستدعي التدخل التقني في الوقت المناسب للحد من تأثيرها على الإنتاج.
وفيما يخص الحمص، فقد كان في مرحلة النمو وبداية الإزهار كذلك، مع تسجيل حالة نباتية جيدة، إلا أن الملاحظ الأساسي تمثل في الانتشار الكبير للحشائش الضارة، وهو ما يستوجب عمليات مراقبة ومكافحة دقيقة لضمان حماية المردودية.
وتبرز هذه المتابعات الميدانية أهمية المرافقة التقنية الدورية للمزارعين، باعتبارها وسيلة فعالة لرصد تطور المحاصيل في مختلف مراحلها، والتدخل السريع لمعالجة الإشكالات الزراعية في وقتها المناسب، سواء تعلق الأمر بالآفات أو الأعشاب الضارة أو الظروف المناخية.
كما تساهم هذه العمليات في تعزيز التنسيق بين الغرف الفلاحية والمعاهد التقنية والمصالح الفلاحية، بما يسمح بتحسين أداء الشعب الزراعية الاستراتيجية، خاصة الزيتيات والبقوليات، التي تعد من المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية على المستوى الوطني.
وتؤكد هذه المبادرات الميدانية التوجه نحو فلاحة أكثر علمية ودقة، تعتمد على المتابعة المستمرة والتحليل التقني للمحاصيل، بهدف رفع الإنتاج وتحسين الجودة وضمان استدامة النشاط الفلاحي.