حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختتمت أمس الأربعاء، بالمعهد العالي للتسيير والتخطيط ببرج الكيفان في الجزائر العاصمة، فعاليات دورة تكوينية نوعية ومكثفة لفائدة إطارات ومدراء الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، خُصصت لموضوع بالغ الأهمية يتمثل في مبادئ تقييم العقار الفلاحي .
وقد شكّلت هذه الدورة محطة علمية وتطبيقية متميزة، جمعت بين التأطير الأكاديمي المتخصص والمقاربات الميدانية الحديثة، في إطار رؤية تهدف إلى عصرنة تسيير العقار الفلاحي وتحسين نجاعة استغلاله.
وشارك في هذه الدورة رئيسة قسم تسيير العقار الفلاحي بالمديرية العامة، إلى جانب مدراء الديوان الوطني للأراضي الفلاحية لعدد من الولايات، من بينها: مستغانم، بجاية، جيجل، سطيف، سكيكدة، عنابة، قسنطينة، برج بوعريريج، الطارف، ميلة، غرداية، والمسيلة، ما يعكس البعد الوطني الشامل لهذا التكوين وأهميته في توحيد الرؤية حول تسيير العقار الفلاحي.
وعلى مدار أيام الدورة، تلقى المشاركون برنامجًا علميًا مكثفًا تحت إشراف خبراء وأكاديميين مختصين في مجال العقار الفلاحي، حيث تم التطرق إلى أحدث المنهجيات والتقنيات المعتمدة في تقييم الأراضي الفلاحية، مع دراسة حالات ميدانية واقعية سمحت بربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
كما شكلت الدورة فضاءً تفاعليًا للنقاش وتبادل الخبرات بين مختلف الإطارات، بما ساهم في تعميق الفهم المشترك للإشكالات المرتبطة بالعقار الفلاحي، وسبل معالجتها وفق مقاربات حديثة.
وخلال مختلف المداخلات، أجمع المشاركون على أن تقييم العقار الفلاحي لم يعد مجرد إجراء إداري أو تقني، بل تحول إلى أداة استراتيجية أساسية لتوجيه الاستثمار الفلاحي، وتحسين استغلال الأراضي، ورفع مردودية القطاع.
كما تم التأكيد على أن هذه العملية تشكل ركيزة محورية في مسار تطهير وتنظيم العقار الفلاحي، الذي يعد أحد أهم الرهانات الاستراتيجية للدولة من أجل ضمان استغلال أمثل لهذا المورد الحيوي.
وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الكفاءات البشرية في مجال تسيير العقار الفلاحي، ودعم التحول نحو إدارة أكثر احترافية وفعالية، بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية الفلاحية المستدامة في الجزائر.