حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار دعم الزراعات الإستراتيجية وتطوير شعبة الحبوب في المناطق الصحراوية، احتضنت ولاية المغير، ببلدية سطيل بحوض الرومي وعلى مستوى مستثمرة الفلاح سمير نصير، أمس الأول، يومًا حقليًا مميزًا جمع مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، في أجواء طبعها التبادل المعرفي وروح التعاون بين المهنيين والخبراء.

هذا اللقاء، الذي نظمته الغرفة الفلاحية لولاية المغير بالتنسيق مع المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، شكّل فضاءً مفتوحًا للنقاش وتبادل الخبرات، حيث عرف مشاركة فعالة لفلاحي ولايات المغير، تقرت والوادي، الذين ساهموا بتجاربهم الميدانية في إثراء النقاش حول أفضل الممارسات الزراعية في مجال الحبوب، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تميز المناطق الجنوبية.

وتخلل هذا اليوم سلسلة من التدخلات التقنية والعلمية قدّمها ممثلون عن عدة هيئات ومؤسسات، من بينها المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، الديوان المهني للحبوب والبقول الجافة، المعهد الوطني للسقي وصرف المياه، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى جانب ممثلين عن الجمعية الجزائرية لحماية المحاصيل وشركة كورتيفا الجزائر. وقد ركزت هذه المداخلات على سبل تحسين مردودية الحبوب، اعتماد التقنيات الحديثة في الري، ومكافحة الأمراض والآفات التي تهدد المحاصيل.

كما شكلت شهادة الفلاح صاحب المستثمرة إحدى أبرز محطات اللقاء، حيث عرض تجربته الناجحة في تسيير حقل الحبوب، مقدّمًا نموذجًا عمليًا يُحتذى به في اعتماد الممارسات الفلاحية الحديثة. وتُوّجت هذه المحطة بزيارة ميدانية للحقل، سمحت للحضور بالاطلاع المباشر على التقنيات المطبقة، وتبادل الآراء حول طرق تحسين الإنتاج في الظروف الصحراوية.

وشهد الحدث حضورًا نوعيًا لمختلف الهيئات والمؤسسات الفلاحية، من بينها المدير العام للمعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، مدير ديوان الأراضي الفلاحية لولاية المغير، ممثلو الغرف الفلاحية ومديريات المصالح الفلاحية لولايتي المغير وتقرت، إلى جانب ممثلين عن الموارد المائية، الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، المجلس الشعبي الولائي، والمعاهد التكوينية والبحثية المتخصصة.

وقد تميز هذا اليوم بتفاعل كبير من طرف المشاركين، الذين ثمّنوا هذه المبادرة، مؤكدين على أهمية تكثيف مثل هذه اللقاءات الميدانية التي تُسهم في نقل المعارف، تعزيز الابتكار، وتطوير الممارسات الفلاحية بما يتماشى مع خصوصيات الزراعة الصحراوية.

ويُنتظر أن تشكل مثل هذه المبادرات خطوة إضافية نحو تحقيق أمن غذائي مستدام، من خلال دعم الفلاحين وتمكينهم من أدوات وتقنيات حديثة ترفع من مردودية الإنتاج وتضمن استدامته في المناطق الجنوبية.