في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز القطاعات الاقتصادية المستدامة وتنويع مصادر الدخل، تستعد الغرفة المشتركة ما بين الولايات للصيد البحري وتربية المائيات بورقلة لتنظيم دورة تكوينية متخصصة في تربية المائيات المدمجة مع الفلاحة، تمتد من 5 إلى 7 أكتوبر المقبل، وذلك ببيت البيئة بحي النصر الخفجي.
وتأتي هذه المبادرة الهامة بدعم من مديرية الصيد البحري وتربية المائيات، الغرفة الفلاحية، والإتحاد الولائي للنساء الجزائريات، وبتنسيق مع المعهد التكنولوجي للصيد البحري وتربية المائيات بالقل، لتعزيز مهارات الشباب والفئات المستهدفة في هذا القطاع الحيوي الذي يعد من أهم دعائم الأمن الغذائي الوطني.
وفي تصريح صحفي، أكد مدير الغرفة الفلاحية، قدور مقدم، أن هذه الدورة تأتي في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الوطني إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في مجال تربية الأسماك، التي تكتسي أهمية كبرى لتوفير منتوج غذائي صحي ومستدام.
وأشار مقدم إلى أن الدورة تستهدف فئات واسعة من المجتمع منها الفلاحون، الطلبة، الشباب العاطل عن العمل، المساجين والأحداث القصر بالتعاون مع إدارة السجون بولاية ورقلة، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة الريفية، في خطوة تهدف إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئات الهامة.
تتضمن الدورة ثلاثة أيام من التدريب المكثف، تجمع بين المحاضرات النظرية والتطبيق العملي في مزرعة متخصصة، حيث يتعلم المشاركون أحدث تقنيات تربية المائيات، التغذية المناسبة، وتهيئة المناخ الملائم لضمان إنتاج عالي الجودة. وفي ختام الدورة، سيحصل المتدربون على شهادات معترف بها وطنياً، تؤهلهم للاستفادة من برامج الدعم الوطني، بما في ذلك الحصول على قطع أراض أو قروض من مؤسسات حكومية مثل ANGEM، ANADE، وNESDA، بهدف إقامة مشاريعهم الخاصة في مجال تربية المائيات.
وأكد قدور مقدم أن هذه المبادرة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة البطالة ودعم الفلاحة الحديثة والصيد البحري، مشيراً إلى أن الغرفة المشتركة سترافق المتدربين في خطواتهم العملية لضمان نجاح مشاريعهم وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تخدم ولاية ورقلة والجنوب الجزائري بوجه عام.
ووجهت الغرفة دعوة لجميع المهتمين بالتسجيل في هذه الدورة إلى التوجه إلى مقرها بورقلة وتقديم الملفات المطلوبة مع دفع رسم رمزي، مؤكدة على أن هذه المبادرة تمثل فرصة حقيقية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية الوطنية.
ق.و


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..