حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ممثلة في الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، عن تمديد آجال التسجيلات الخاصة بالاستفادة من المحفظة العقارية رقم 13 لمدة سبعة أيام إضافية، ابتداءً من أول أمس 18 ماي 2026، وذلك في إطار مواصلة تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى تثمين العقار الفلاحي وتشجيع الاستثمار المنتج في القطاع الزراعي.
ويشمل هذا الإجراء ولايات الأغواط وورقلة والمنيعة، بمساحة إجمالية تقدر بـ22.689 هكتار، ضمن الأراضي الموجهة للاستثمار الفلاحي وفق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 21-432 المعدل والمتمم، الذي يحدد كيفيات منح الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع فلاحية استراتيجية.
ويأتي قرار التمديد استجابة للإقبال الذي عرفته المنصة الرقمية الخاصة بالتسجيلات، ومنح فرصة إضافية للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من العقار الفلاحي، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالمشاريع الزراعية الكبرى المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الوطني.
وأكدت الجهات الوصية أن هذه العملية تندرج ضمن التوجه الجديد للدولة الرامي إلى عصرنة تسيير العقار الفلاحي واعتماد الرقمنة في مختلف الإجراءات الإدارية، بما يسمح بضمان الشفافية وتسهيل عملية إيداع الملفات ومتابعتها عن بعد، مع تسريع دراسة الطلبات المودعة عبر المنصة الإلكترونية.
ودعت السلطات كافة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين المهتمين بالمجال الفلاحي إلى اغتنام هذه الفرصة والتسجيل ضمن الآجال المحددة، من أجل المساهمة في دفع عجلة التنمية الفلاحية وخلق مشاريع منتجة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتوفير مناصب الشغل، خاصة بالمناطق الجنوبية التي تراهن عليها السلطات العمومية لتوسيع المساحات الزراعية وتحقيق الاكتفاء الغذائي.
وفي هذا السياق، شددت المصالح المعنية على ضرورة احترام الشروط المحددة ضمن دفتر الأعباء، لاسيما بالنسبة لولاية الأغواط، حيث أكدت أن المساحة المدرجة ضمن كل طلب استثمار يجب ألا تقل عن 30 هكتارًا، في إطار تشجيع المشاريع الفلاحية ذات الطابع الإنتاجي والاقتصادي الواسع.
ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن التوجه نحو فتح محافظ عقارية جديدة للاستثمار يعكس إرادة الدولة في استغلال الإمكانيات الزراعية الكبيرة التي تزخر بها الولايات الجنوبية، خاصة مع التطور المسجل في تقنيات السقي واستصلاح الأراضي، ما يسمح بتحويل هذه المناطق إلى أقطاب إنتاج زراعي استراتيجية خلال السنوات المقبلة.
كما يُنتظر أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز إنتاج الحبوب والأعلاف والزراعات الصناعية والاستراتيجية، إضافة إلى دعم الأمن الغذائي الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد، في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية التي تعرفها الأسواق العالمية.