حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تُعد تنزانيا ثاني أكبر مستورد للزيوت الغذائية في شرق إفريقيا بعد كينيا، في وقت تعمل فيه الحكومة على تقليص الاعتماد على الواردات وتعزيز الصناعة المحلية من خلال مراجعة النظام الضريبي المطبق على المنتجات المحلية والمستوردة.

في هذا الإطار، تواصل الحكومة في دار السلام جهودها لتهيئة بيئة مناسبة لتطوير صناعة زيوت غذائية تنافسية. وخلال ميزانية السنة المالية 2026/2027، أعلنت السلطات عن سلسلة إصلاحات تهدف من جهة إلى دعم الإنتاج المحلي، ومن جهة أخرى إلى حماية السوق من المنافسة الخارجية.

أبرز الإجراءات المعلن عنها يتمثل في إعفاء الزيوت الغذائية المنتجة من البذور الزيتية المحلية من ضريبة القيمة المضافة، وأوضح وزير المالية كاميس موسى عمر أمام البرلمان أن هذا الإجراء يهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج على الصناعيين، مع تعزيز الطلب على المواد الأولية المحلية التي تشهد نمواً متزايداً.

وتشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن إنتاج المحاصيل الزيتية في تنزانيا ارتفع بنحو 34% خلال خمس سنوات، من 1.63 مليون طن في موسم 2019/2020 إلى 2.18 مليون طن في 2023/2024.

وتُعدّ كل من عباد الشمس والفول السوداني أهم المحاصيل الزيتية في البلاد، حيث تمثلان نحو 56% و28% من الإنتاج على التوالي، إلى جانب محاصيل أخرى مثل السمسم وجوز الهند ونخيل الزيت.

على الصعيد التجاري، فرضت السلطات رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع الزيوت الخام المستوردة، بما فيها زيت النخيل الخام الذي كان يتمتع سابقاً بإعفاء ضريبي. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من التلاعب في التصنيف الجمركي الذي كان يستفيد من الإعفاءات.

كما ستظل الزيوت المكررة المستوردة خاضعة لرسوم مرتفعة تصل إلى 35% أو 300 دولار للطن، في خطوة تهدف إلى حماية وحدات التكرير المحلية وتشجيع التصنيع داخل البلاد بدلاً من استيراد المنتجات النهائية.

ومن خلال هذه الإصلاحات، تسعى تنزانيا إلى بناء صناعة زيوت غذائية أكثر استقلالية وقدرة على المنافسة، عبر تشجيع الاستثمار في قدرات التحويل والتكرير، وتقليل الاعتماد على الواردات التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة.

وبحسب بيانات منصة “تراد ماب”، استوردت تنزانيا ما قيمته 659 مليون دولار من الزيوت النباتية في 2025، مقارنة بـ228.4 مليون دولار فقط في العام السابق، ما يعكس تسارع الضغط على فاتورة الواردات.