حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضنت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيارت اجتماعاً تنسيقياً خصص لدراسة مشروع التقرير النهائي الصادر عن الوكالة الفضائية الجزائرية “أصال” حول متابعة المحاصيل الزراعية عبر الأقمار الصناعية، وذلك في إطار التعاون بين الوكالة ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الرامي إلى تطوير منظومة الإحصائيات الزراعية والاعتماد على التقنيات الفضائية في مراقبة الإنتاج الفلاحي.
وجرى اللقاء، الذي انعقد يوم مؤخرا بمقر المديرية، تحت رئاسة مدير المصالح الفلاحية لولاية تيارت، مخانق بوعلام، بحضور المدير الفرعي للإحصائيات بوزارة الفلاحة، تواتي صابر، إلى جانب رئيس مصلحة الإحصائيات والتحقيقات الاقتصادية، وإطارات مصلحتي الإحصائيات وتنظيم الإنتاج والدعم التقني.
خصص الاجتماع لمناقشة محتوى التقرير النهائي الذي أعدته الوكالة الفضائية الجزائرية بشأن متابعة المحاصيل الزراعية، لاسيما شعبة الحبوب، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية، حيث تمت دراسة المؤشرات الواردة فيه وتحليل نتائجها، بهدف الوقوف على مدى دقتها وإمكانية الاستفادة منها في تحسين منظومة الإحصائيات الفلاحية الوطنية.
ويندرج هذا اللقاء ضمن البرنامج الوزاري للخرجات الميدانية الذي يشرف عليه المدير الفرعي للإحصائيات، ويشمل ثلاث ولايات هي المدية، تيارت، وعين تموشنت، في إطار تقييم مخرجات المشروع وضمان توحيد منهجية العمل بين مختلف المديريات الولائية.
وشهدت جلسة العمل نقاشاً موسعاً بين المشاركين، تناول مختلف الملاحظات والاقتراحات المتعلقة بمحتوى التقرير، مع التركيز على تحسين جودة المعطيات وضبط المؤشرات الخاصة بالمساحات المزروعة والإنتاج الزراعي، بما يضمن بناء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة.
وأكد المشاركون أهمية إدماج التكنولوجيات الفضائية وأدوات الرقمنة في عمليات الإحصاء والمتابعة الميدانية، باعتبارها وسائل حديثة تسمح بتوفير معلومات أكثر دقة حول تطور المحاصيل الزراعية، وتساعد على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات علمية.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه وزارة الفلاحة نحو تحديث أدوات المتابعة والإحصاء، من خلال توظيف تقنيات الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية في مراقبة المحاصيل، خاصة شعبة الحبوب التي تعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني.
ويراهن هذا التعاون بين وزارة الفلاحة والوكالة الفضائية الجزائرية على تطوير منظومة وطنية حديثة للإحصائيات الزراعية، تساهم في تحسين التخطيط الفلاحي، وترشيد السياسات العمومية، وتعزيز دقة المؤشرات الخاصة بالإنتاج والمساحات المزروعة، بما يدعم تحقيق تنمية فلاحية مستدامة تعتمد على الرقمنة والابتكار التكنولوجي.