حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

نظمت الغرفة الفلاحية لولاية تيبازة، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، يو نهاية الأسبوع الفارط، جلسة عمل خصصت لاستخلاص وإثراء المواضيع والمحاور المتعلقة ببرنامج التكوين والإرشاد الفلاحي للموسم الفلاحي 2026/2027، في إطار التحضير المبكر لمرافقة الفلاحين والمهنيين بمختلف الشعب والنشاطات.
وجرت أشغال اللقاء بحضور عدد من الإطارات والممثلين عن الهيئات والمؤسسات المتدخلة في القطاع الفلاحي والقطاعات المرتبطة به، بما يعكس أهمية التنسيق والتشاور في إعداد برنامج تكويني وإرشادي يستجيب للاحتياجات الفعلية للمنتجين والمهنيين على مستوى الولاية.
وشارك في الجلسة رئيس مصلحة التكوين والإرشاد بمديرية المصالح الفلاحية، ورئيسة مصلحة مفتشية الصحة النباتية للولاية، إلى جانب ممثل عن مفتشية الصحة الحيوانية، وممثل عن مديرية التجارة، وممثل عن مديرية الصيد البحري، فضلاً عن ممثلين عن عدد من المعاهد والمراكز التقنية المتخصصة في المجالات الفلاحية.
كما حضر اللقاء ممثل عن المعهد الوطني المتخصص في التكوين، وممثل عن المعهد الوطني لحماية النباتات، وممثل عن المعهد التقني للزراعات الواسعة، وممثل عن المعهد التقني لتربية الحيوانات، إضافة إلى ممثل عن الديوان الوطني للحليب ومشتقاته، وممثل عن الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي القليعة.
وشارك في أشغال الجلسة كذلك ممثل عن جمعية مربي النحل لولاية تيبازة، وممثل عن جمعية منتجي الحمضيات بالولاية، إلى جانب فلاح منتج للزيتون وزيت الزيتون، بما سمح بإدراج انشغالات واحتياجات مختلف الشعب الفلاحية ضمن النقاش المتعلق ببرنامج التكوين والإرشاد للموسم المقبل.
وترأس الجلسة رئيس الغرفة الفلاحية لولاية تيبازة، تحت إشراف عضو مجلس الإدارة والخبير الفلاحي بوكروان مزيان، حيث شكل اللقاء فضاءً للتشاور بين مختلف المتدخلين حول الأولويات التي ينبغي التركيز عليها في مجال التكوين والإرشاد خلال الموسم الفلاحي الجديد.
وتكتسي برامج التكوين والإرشاد أهمية كبيرة في مرافقة الفلاحين ورفع مستوى التحكم في التقنيات الزراعية الحديثة، لاسيما في ظل التطورات التي يشهدها القطاع وتزايد الحاجة إلى اعتماد أساليب إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، سواء تعلق الأمر بالزراعات النباتية أو تربية الحيوانات أو تربية النحل أو الأشجار المثمرة.
كما يمثل الإرشاد الفلاحي وسيلة أساسية لنقل المعارف والتقنيات من مراكز البحث والمعاهد المتخصصة إلى الميدان، ومساعدة المنتجين على تحسين ممارساتهم، ورفع الإنتاجية، وترشيد استعمال المياه والأسمدة والمدخلات الزراعية، إلى جانب الوقاية من الأمراض والآفات التي تهدد المحاصيل والثروة الحيوانية.
ومن المنتظر أن تساهم المقترحات التي تمت مناقشتها خلال هذه الجلسة في إعداد برنامج أكثر ارتباطاً باحتياجات الفلاحين، من خلال التركيز على المشاكل التقنية والصحية والاقتصادية التي تواجه مختلف الشعب، والاستفادة من خبرة الهيئات التقنية والمصالح المختصة وممثلي التنظيمات المهنية.
ويأتي هذا التنسيق في سياق تعزيز العمل المشترك بين الغرفة الفلاحية ومديرية المصالح الفلاحية والمؤسسات التقنية، بما يسمح بتوحيد الجهود وتوجيه عمليات التكوين والإرشاد نحو المواضيع ذات الأولوية، مع مراعاة خصوصيات ولاية تيبازة وتنوع نشاطها الفلاحي.
كما أن إشراك ممثلي المنتجين والجمعيات المهنية في إعداد البرنامج من شأنه أن يسمح بتحديد الاحتياجات الحقيقية للميدان، وربط المحتوى التكويني بالمشاكل التي يواجهها الفلاحون في نشاطهم اليومي، بما يجعل الإرشاد أكثر فعالية وقابلية للتطبيق.
وتندرج هذه الجلسة، في هذا الإطار، ضمن التحضيرات للموسم الفلاحي 2026/2027، بهدف توفير مرافقة تقنية وتكوينية متواصلة للمنتجين، وتعزيز قدراتهم على مواجهة التحديات المرتبطة بالإنتاج والصحة النباتية والحيوانية والتسويق، بما يساهم في تطوير مختلف الشعب الفلاحية بولاية تيبازة وتحسين مردوديتها.