انطلقت رسميًا بولاية تيبازة أشغال الورشة العلمية الدولية الثانية لتربية المائيات، المنظمة من طرف المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات، برعاية برنامج الاقتصاد الأزرق وبالشراكة مع الشركة الجزائرية للتأمينات، حيث خصصت طبعة هذه السنة لبحث عدد من القضايا العلمية المرتبطة بحنكليس البحر الأوروبي، من الجوانب البيولوجية إلى سبل الحفاظ عليه ومواجهة التحديات المستقبلية التي تهدد هذا النوع.
وتحتضن فعاليات الورشة فندق بن عودة بشنوة، بمشاركة واسعة لنخبة من الباحثين والخبراء الجزائريين، إلى جانب مختصين من دول شقيقة وصديقة، في إطار توجه يرمي إلى تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في مجال تربية المائيات وإدارة الموارد المائية والحفاظ على الأنواع.
وتتركز أشغال الورشة هذه السنة على حنكليس البحر الأوروبي، من خلال التطرق إلى خصائصه البيولوجية ودورة حياته والظروف التي تؤثر في بقائه وتكاثره، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بالحفاظ على هذا النوع وضمان استدامته.
ويكتسي اختيار هذا الموضوع أهمية علمية وبيئية بالنظر إلى أن دراسة الأنواع المائية وفهم خصائصها وديناميكياتها يمثلان عنصرين أساسيين في وضع سياسات فعالة للحفاظ على الموارد المائية واستغ تبحث مستقبل حنكليس البحر الأوروبيلالها بصورة مستدامة.
كما توفر الورشة فضاءً لتبادل نتائج الأبحاث والتجارب بين المختصين، بما يسمح بتعميق النقاش حول الوسائل العلمية والتقنية الكفيلة بتحسين المعرفة بهذا النوع وتعزيز آليات حمايته.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة العلمية في سياق الاهتمام المتزايد بتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز دور البحث العلمي في دعم الأنشطة المرتبطة بالبحر والموارد المائية.
ويُنظر إلى تربية المائيات باعتبارها أحد المكونات المهمة لهذا الاقتصاد، بالنظر إلى قدرتها على المساهمة في تنويع مصادر المنتجات السمكية وتعزيز الأمن الغذائي، شريطة أن تتم وفق مقاربة تراعي التوازنات البيئية وتحافظ على الموارد الطبيعية.
ومن هذا المنطلق، تكتسي الورشات العلمية المتخصصة أهمية خاصة في تقريب الباحثين من المهنيين والمؤسسات، وتحويل نتائج البحث والدراسات إلى أدوات يمكن الاستفادة منها في تطوير القطاع وتحسين طرق استغلال الموارد.
وتتيح المشاركة الدولية في الورشة تعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الجزائر ومختلف الدول المشاركة، خاصة في المجالات المرتبطة بالبحث في الأنواع المائية، وإدارة الموارد، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما تشكل المناسبة فرصة لمناقشة التحديات المستقبلية التي تواجه حنكليس البحر الأوروبي، والبحث عن مقاربات علمية أكثر فاعلية للحفاظ عليه، من خلال تعزيز المعرفة العلمية ومتابعة تطوراته ودراسة العوامل التي يمكن أن تؤثر في وجوده واستدامته.
ويؤكد هذا النوع من اللقاءات أهمية بناء جسور متواصلة بين مؤسسات البحث العلمي والفاعلين في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، بما يسمح بتطوير حلول تستند إلى المعطيات العلمية بدل الاقتصار على المقاربات التقليدية.
وتندرج الورشة الدولية الثانية ضمن الجهود الرامية إلى دعم البحث والتكوين وتبادل الخبرات في مجال تربية المائيات، وتعزيز قدرات الباحثين والخبراء على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
كما تعكس هذه التظاهرة أهمية المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات في مرافقة القطاع بالبحث العلمي والدراسات المتخصصة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالموارد السمكية والتنوع البيولوجي واستدامة الأنشطة المائية.
ومن شأن استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية الدولية أن يساهم في توسيع التعاون بين الباحثين والمؤسسات الجزائرية ونظرائها في الخارج، وفتح المجال أمام مشاريع بحثية وتبادل للمعارف والتجارب، بما يخدم مستقبل تربية المائيات والاقتصاد الأزرق والحفاظ على الثروة المائية.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..