حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دعت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيبازة الفلاحين المعنيين بإجراءات تحويل حق الاستغلال إلى عقود امتياز، والواردة أسماؤهم ضمن القوائم المعنية، إلى الإسراع في استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بتحرير عقود الامتياز، بما يسمح بتسوية وضعياتهم القانونية وتعزيز استقرار نشاطهم الفلاحي.

وأوضحت المديرية أن هذا النداء يخص الفلاحين التابعين لعدد من بلديات الولاية، ويتعلق الأمر بكل من بواسماعيل، القليعة، أحمر العين، قوراية وحجوط، حيث يتعين على المعنيين التقرب من مفتشيات أملاك الدولة المختصة إقليميًا، قصد دفع المصاريف المتعلقة بتحرير عقود الامتياز، وذلك في أقرب الآجال.

وتأتي هذه العملية في إطار مواصلة تسوية الوضعيات القانونية للعقار الفلاحي، وتمكين المستغلين المعنيين من استكمال الوثائق والإجراءات الضرورية المرتبطة بعقود الامتياز، بما يساهم في منحهم إطارًا قانونيًا أكثر استقرارًا لممارسة نشاطهم واستغلال الأراضي الفلاحية المعنية.

وأكدت مديرية المصالح الفلاحية أن استكمال عقد الامتياز لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد إجراء إداري، بل يمثل خطوة مهمة في مسار تثبيت الوضعية القانونية للفلاح، بما يسمح له بمواصلة استغلال الأرض في إطار قانوني واضح، والاستفادة من الحقوق المرتبطة بهذا الاستغلال وفقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.

كما أن تسوية الوضعية القانونية للعقار الفلاحي من شأنها أن تعزز ثقة الفلاح في استثماره، وتوفر له ظروفًا أفضل للتخطيط لنشاطه على المدى المتوسط والطويل، خاصة بالنسبة إلى الفلاحين الذين يسعون إلى تطوير استثماراتهم ورفع مردودية أراضيهم.

وتكتسي عقود الامتياز أهمية خاصة بالنسبة إلى النشاط الفلاحي، بالنظر إلى ارتباط الاستقرار القانوني للأرض بقدرة المستغل على القيام باستثمارات وتحسينات مستدامة، سواء تعلق الأمر بتجهيز الأراضي، أو تطوير أنظمة الري، أو غرس الأشجار المثمرة، أو اقتناء التجهيزات والوسائل الضرورية لرفع الإنتاج.

وفي هذا الإطار، تشكل دعوة الفلاحين إلى استكمال الإجراءات فرصة أمام المعنيين لتسوية ملفاتهم وعدم تأجيل الخطوات المطلوبة، خصوصًا أن استكمال الوثائق ودفع المصاريف المحددة يمثلان جزءًا أساسيًا من المسار الإداري المؤدي إلى تحرير العقد.

وتشدد المصالح الفلاحية على أهمية التزام الفلاحين المعنيين بالتقرب من مصالح أملاك الدولة المختصة حسب إقليم كل بلدية، والاستفسار عن الإجراءات والوثائق المطلوبة لاستكمال ملفاتهم، تفاديًا لأي تأخير قد يترتب عن عدم استكمال الإجراءات في الوقت المناسب.

وتندرج هذه الخطوة كذلك ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم واستقرار استغلال الأراضي الفلاحية، بما يضمن توجيهها نحو الاستخدام المنتج، وتشجيع الاستثمار الزراعي، والمحافظة على الطابع الفلاحي للأراضي، مع تمكين المستغلين من ممارسة نشاطهم ضمن أطر قانونية واضحة.

ومن شأن استكمال عقود الامتياز أن يساهم في تعزيز العلاقة بين الفلاح والإدارة، من خلال الانتقال من وضعيات تحتاج إلى التسوية إلى وضعيات قانونية أكثر وضوحًا، وهو ما يخدم الطرفين، سواء من حيث حماية حقوق المستغل أو من حيث تحسين متابعة واستغلال العقار الفلاحي.

كما تمثل العملية أهمية بالنسبة إلى التنمية الفلاحية المحلية بولاية تيبازة، بالنظر إلى أن استقرار المستغلين قانونيًا يمكن أن يشجع على مواصلة الاستثمار وتحسين الإنتاج، خصوصًا في المناطق التي تعرف نشاطًا فلاحيًا متنوعًا.

وبناءً على ذلك، جددت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيبازة دعوتها إلى كافة الفلاحين المعنيين والواردة أسماؤهم ضمن القوائم، لاسيما التابعين لبلديات بواسماعيل والقليعة وأحمر العين وقوراية وحجوط، إلى عدم تأجيل إجراءاتهم والتقرب من مفتشيات أملاك الدولة المختصة إقليميًا من أجل دفع المصاريف المتعلقة بتحرير عقود الامتياز واستكمال المسار الإداري المطلوب.

وتؤكد المصالح المعنية أن تسوية الوضعية القانونية للأرض تشكل أساسًا مهمًا لاستقرار الاستثمار الفلاحي واستمراره، بما يسمح للفلاح بالنظر إلى نشاطه ليس فقط باعتباره مصدرًا للإنتاج، وإنما كمشروع اقتصادي قابل للتطوير والاستثمار على المدى الطويل.

وفي ظل أهمية العقار الفلاحي في دعم الإنتاج الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، فإن استكمال إجراءات عقود الامتياز يمثل إحدى الخطوات التي تساعد على ترسيخ الاستغلال الفعلي والمنتج للأراضي، وتشجيع أصحاب المشاريع الفلاحية على الاستثمار وتحسين مردودية الأراضي.

وعليه، فإن الرسالة الموجهة إلى الفلاحين المعنيين واضحة: عدم تأجيل الإجراءات، والتقرب في أقرب الآجال من مفتشيات أملاك الدولة المختصة لاستكمال دفع المصاريف وتحرير عقود الامتياز، بما يضمن تثبيت الوضعية القانونية ويفتح المجال أمام مواصلة النشاط الفلاحي في ظروف أكثر استقرارًا.