شاركت الغرفة الفلاحية لولاية تيزي وزو، نهاية الأسبوع الماضي، في الخرجة الميدانية المنظمة في إطار الحملة الإعلامية الوطنية والتحسيسية التي أطلقها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، وذلك على مستوى بلدية أزفون، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة الفلاحين وتقريب الخدمات الرقمية منهم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الحملة الوطنية الموسومة بـ“حمايتي فلاحتي”، التي تهدف إلى التعريف بالخدمات الرقمية الجديدة التي أطلقها الصندوق، وعلى رأسها باقتا “حمايتي 5.0” و”حمايتي+”، وذلك من أجل تشجيع الفلاحين على الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي والاستفادة من التسهيلات التي توفرها هذه الخدمات الحديثة.
وتركز هذه الحملة التحسيسية على إبراز أهمية الرقمنة في تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل التعقيدات المرتبطة بالاشتراك والاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي، حيث أصبح بإمكان الفلاحين الولوج إلى مختلف الخدمات بطريقة سهلة وسريعة، دون الحاجة إلى التنقل المتكرر إلى المصالح الإدارية.
كما تهدف هذه الخرجة الميدانية إلى رفع مستوى الوعي لدى الفلاحين بأهمية الحماية الاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي، خاصة في ظل طبيعة النشاط الفلاحي الذي يتسم بالتقلبات الموسمية وعدم استقرار الدخل في بعض الفترات من السنة.
وشهدت العملية حضور ممثلين عن مختلف الهيئات الفلاحية والإدارية، إلى جانب إطارات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، حيث تم تقديم شروحات مفصلة حول كيفية التسجيل في الباقات الجديدة، والامتيازات التي توفرها، سواء من حيث التغطية الصحية أو الأداءات الاجتماعية أو التسهيلات في الدفع.
كما تم التأكيد خلال اللقاء على أن باقة “حمايتي 5.0” توفر نظام اشتراك مرن يسمح للفلاحين بالاستفادة من تغطية اجتماعية شاملة عبر أقساط ميسرة، في حين تتيح باقة “حمايتي+” مرافقة خاصة خلال فترات النشاط الفلاحي، خصوصًا خلال مواسم الجني والتسويق، بما يضمن حماية اجتماعية أكثر ملاءمة لخصوصية هذا القطاع.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الضمان الاجتماعي لغير الأجراء، وتكريس مبدأ العدالة الاجتماعية، من خلال إدماج أكبر عدد ممكن من الفلاحين في منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز ثقافة التأمين الاجتماعي داخل الوسط الفلاحي.
كما شدد القائمون على الحملة على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الميدانية، باعتبارها وسيلة فعالة للتواصل المباشر مع الفلاحين، والرد على انشغالاتهم، وتقديم التوضيحات اللازمة حول مختلف الخدمات الرقمية والاجتماعية المتاحة.
وتواصل الحملة الإعلامية والتحسيسية نشاطها عبر مختلف بلديات ولاية تيزي وزو، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي، وترسيخ ثقافة الاستفادة من الخدمات الرقمية الحديثة التي تسهل حياة الفلاح وتدعم استقرار نشاطه المهني والاجتماعي.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..