حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضن معهد علوم الطبيعة والحياة بجامعة تيسمسيلت فعاليات المعرض الفلاحي المتخصص “السحابة النحلية رقم 15”، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير شعبة تربية النحل وتعزيز ديناميكيتها على المستوى الوطني، في أجواء علمية ومهنية مميزة، عكست الاهتمام المتزايد بهذا القطاع الحيوي داخل المنظومة الفلاحية الوطنية.

وجاءت هذه التظاهرة بمشاركة الغرفة الفلاحية لولاية تيسمسيلت، إلى جانب الغرفة الفلاحية لولاية وهران، وبحضور إطارات ومهنيين ونحالين من مختلف ولايات الوطن، في إطار ديناميكية وطنية تهدف إلى ترقية إنتاج العسل وتثمين مشتقاته وتحسين سلاسل الإنتاج والتسويق.

شكّل هذا المعرض منصة مفتوحة لتبادل التجارب بين النحالين والمهنيين، حيث تم عرض مختلف منتجات العسل الطبيعي ومشتقاته، إلى جانب تقديم نماذج متنوعة من الخلايا النحلية وتقنيات التربية الحديثة.

كما سمح الحدث بمناقشة أهم التحديات التي تواجه الشعبة، وعلى رأسها الأمراض التي تصيب النحل، وتراجع المراعي النحلية في بعض المناطق، إضافة إلى تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج، ما جعل من تبادل الخبرات ضرورة لتطوير الممارسات الميدانية.

يندرج تنظيم هذه التظاهرة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى دعم شعبة تربية النحل، من خلال توفير فضاءات للتكوين والتعريف بالمنتجات المحلية، وتشجيع النحالين على اعتماد تقنيات حديثة تساهم في تحسين الإنتاجية وجودة العسل.

كما تم التأكيد على أهمية العسل كمادة غذائية ذات قيمة صحية واقتصادية عالية، إضافة إلى دوره البيئي الأساسي في عملية تلقيح النباتات والمحاصيل الزراعية، ما يجعله عنصراً محورياً في التوازن البيئي والإنتاج الفلاحي.

برز خلال هذه التظاهرة الدور المتنامي للجامعة كمحرك للبحث العلمي والابتكار في المجال الفلاحي، حيث ساهم احتضان معهد علوم الطبيعة والحياة لهذا الحدث في تعزيز الربط بين البحث الأكاديمي والممارسة الميدانية.

ويأتي ذلك في إطار رؤية تهدف إلى إدماج المعرفة العلمية في تطوير الشعب الفلاحية، خاصة شعبة النحل، من خلال دعم البحث التطبيقي وتطوير حلول تقنية مبتكرة تستجيب للتحديات المناخية والإنتاجية.

يعكس معرض “السحابة النحلية رقم 15” بجامعة تيسمسيلت ديناميكية متصاعدة في قطاع تربية النحل، ويؤكد على أهمية الشراكة بين الغرف الفلاحية والجامعة والمهنيين، من أجل ترقية هذه الشعبة الاستراتيجية، وتعزيز مساهمتها في التنمية الفلاحية المستدامة وتنويع الاقتصاد الريفي في الجزائر.