حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تواصل ولاية تيسمسيلت تكثيف جهودها الميدانية لإنجاح حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، من خلال تنظيم خرجات ميدانية وتحسيسية لفائدة الفلاحين، تنفيذاً لتعليمات والي الولاية، بوزايد فتحي، الرامية إلى ضمان السير الحسن للحملة، وحماية المحاصيل الزراعية، وتأمين مختلف مراحل جمع الإنتاج في أفضل الظروف.
وفي هذا الإطار، شهدت بلدية لرجام، تنظيم خرجة ميدانية تحسيسية أشرفت عليها مديرية المصالح الفلاحية، بالتنسيق مع مختلف الهيئات الأمنية والتقنية، في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج الولائي الخاص بمرافقة الفلاحين خلال موسم الحصاد والدرس.
وشارك في هذه العملية الميدانية ممثلون عن مصالح الدرك الوطني، والمديرية الولائية للحماية المدنية، ومحافظة الغابات، في تجسيد لروح التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات المعنية بحماية الثروة الزراعية وضمان نجاح الموسم الفلاحي.
واستهدفت الحملة عدداً من المستثمرات الفلاحية وحقول الحبوب ببلدية لرجام، حيث قامت الفرق الميدانية بالالتقاء بالفلاحين ومستعملي الحاصدات والآلات الفلاحية، وقدمت لهم جملة من التوجيهات التقنية والإرشادات الوقائية المتعلقة بسبل تفادي اندلاع الحرائق، لاسيما في ظل الارتفاع المسجل في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، والذي يرفع من مخاطر اشتعال المحاصيل والغطاء النباتي.
وركزت الحملة على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، من خلال الصيانة الدورية للحاصدات والجرارات والآلات الفلاحية، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية، وعدم ترك المخلفات القابلة للاشتعال بالقرب من الحقول، إضافة إلى تجهيز وسائل الإطفاء الأولية داخل الآلات الفلاحية، والإبلاغ الفوري عن أي بؤرة حريق أو خطر محتمل قد يهدد المحاصيل.
كما شدد المتدخلون على أهمية احترام التعليمات المنظمة لعمليات الحصاد والدرس، وتفادي كل السلوكات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع التأكيد على أن حماية المحصول مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من فلاحين، وهيئات تقنية، ومصالح أمنية، وأجهزة الحماية المدنية.
وأكدت مديرية المصالح الفلاحية أن هذه الخرجات الميدانية تندرج ضمن برنامج ولائي متواصل يهدف إلى مرافقة الفلاحين ميدانياً، والاستماع إلى انشغالاتهم، وتقديم التوجيهات اللازمة لضمان سير عمليات الحصاد في ظروف آمنة، مع رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على الإنتاج الزراعي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي.
وتأتي هذه المبادرات تجسيداً للمتابعة المستمرة التي يوليها والي ولاية تيسمسيلت لسير الموسم الفلاحي، حيث أسدى تعليمات صارمة بضرورة التواجد الدائم في الميدان، ومرافقة الفلاحين، والتدخل السريع لمعالجة أي عراقيل قد تؤثر على وتيرة الحصاد أو تهدد سلامة المحاصيل.
كما تعكس هذه العمليات حرص السلطات المحلية على تعبئة جميع الإمكانات البشرية والمادية واللوجستية لإنجاح حملة الحصاد والدرس، والحفاظ على الإنتاج الوطني من الحبوب، وتعزيز ثقافة الوقاية من الحرائق، خاصة في هذه الفترة الحساسة التي تشهد ذروة عمليات جمع المحصول.
وتؤكد ولاية تيسمسيلت، من خلال هذه الخرجات التحسيسية، مواصلة العمل الميداني إلى غاية استكمال حملة الحصاد، مع تكثيف التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، والمحافظة على الثروة الفلاحية، وتحقيق أفضل النتائج خلال الموسم الفلاحي الجاري.