حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيسمسيلت عن تمديد حملة التلقيح الوقائي ضد مرض جدري الأغنام لمدة شهر إضافي، في خطوة تهدف إلى رفع نسبة تغطية القطعان بالتلقيح وتعزيز الوقاية من هذا المرض المعدي، الذي يعد من أبرز الأمراض الفيروسية التي تهدد الثروة الحيوانية وتؤثر على مردودية نشاط تربية الأغنام.

وجاء هذا القرار في إطار مواصلة البرنامج الوطني الرامي إلى حماية الصحة الحيوانية، والحفاظ على سلامة قطعان الأغنام، والحد من الخسائر الاقتصادية التي قد يتسبب فيها انتشار الأمراض الوبائية، لاسيما خلال الفترات التي تشهد تنقلات واسعة للماشية بين مختلف المناطق.

وأوضحت المديرية، في إعلان وجهته إلى كافة مربي الأغنام عبر الولاية، أن فترة التمديد ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 15 جويلية 2026 إلى غاية 15 أوت 2026، وذلك لإتاحة الفرصة أمام جميع المربين الذين لم يتمكنوا من تلقيح مواشيهم خلال المرحلة الأولى للالتحاق بالحملة والاستفادة من خدماتها.

ودعت مديرية المصالح الفلاحية جميع المربين، خاصة الذين لم ينخرطوا بعد في العملية، إلى التقرب من الأطباء البيطريين الخواص المفوضين المنتشرين عبر مختلف بلديات الولاية، والذين تم تكليفهم بالإشراف على تنفيذ برنامج التلقيح، قصد تلقيح قطعانهم في الآجال المحددة، بما يضمن توفير الحماية الصحية اللازمة للماشية والحد من مخاطر انتشار المرض.

وأكدت المديرية أن حملة التلقيح إجبارية ومجانية، باعتبارها تندرج ضمن الإجراءات الوقائية التي تعتمدها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لحماية الثروة الحيوانية الوطنية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، وضمان استقرار الإنتاج الحيواني.

ويعد جدري الأغنام من الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الأغنام، وتؤدي إلى ظهور طفح جلدي وحمى واضطرابات صحية قد تتسبب في نفوق بعض الحيوانات، خاصة الحملان الصغيرة، كما تنعكس سلباً على إنتاج اللحوم والصوف وتكبد المربين خسائر اقتصادية معتبرة، وهو ما يجعل التلقيح الوقائي الوسيلة الأكثر فعالية للحد من انتشاره.

وفي هذا السياق، شددت المصالح الفلاحية على أن نجاح الحملة يبقى رهيناً بانخراط جميع المربين والتزامهم بتلقيح قطعانهم، باعتبار أن ارتفاع نسبة التغطية يساهم في تكوين مناعة جماعية تقلل من فرص ظهور البؤر الوبائية وانتقال العدوى بين القطعان.

كما دعت المديرية مربي الأغنام إلى التعاون مع المصالح البيطرية والإبلاغ عن أي أعراض مرضية قد تظهر على الحيوانات، مع احترام التوصيات الصحية الخاصة بتنقل الماشية، حفاظاً على سلامة الثروة الحيوانية واستمرارية النشاط الرعوي.

ويأتي تمديد الحملة في إطار سياسة وقائية تعتمدها السلطات العمومية لمرافقة المربين، وضمان استدامة الإنتاج الحيواني، والحفاظ على الأمن الغذائي، من خلال تكثيف برامج الرعاية البيطرية والوقاية الصحية، وتوفير اللقاحات اللازمة مجاناً، بما يعكس اهتمام الدولة بتطوير قطاع تربية المواشي ودعم المربين عبر مختلف ولايات الوطن.