في إطار مواصلة تنفيذ برنامج عمل لجنة اليقظة لمتابعة شعبة الحبوب للموسم الفلاحي 2025-2026، نظمت الغرفة الفلاحية لولاية تيميمون، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، خرجة ميدانية تقنية أمس الأول ، على مستوى مستثمرة “زيداني” بمحيط أمقيدن، بهدف مرافقة الفلاحين ميدانيًا وتعزيز تطبيق المسار التقني السليم لإنتاج الحبوب في المناطق الصحراوية.
وشارك في هذه الزيارة زلاح مصطفى، المكلف بالإرشاد الفلاحي بالغرفة الفلاحية، إلى جانب حضور نوعي لمختلف الفاعلين في القطاع، من ممثلي الهيئات التقنية والبحثية، على غرار مدير المخبر الجهوي لتحليل التربة والمياه بأدرار، وممثل محطة المعهد التقني لتنمية الفلاحة الصحراوية بأسبع، وممثل المحطة الجهوية لحماية النباتات، إضافة إلى مدير المحطة الجهوية للمعهد الوطني للأبحاث الزراعية، وممثل المعهد التكنولوجي المتخصص في التكوين الفلاحي بتيميمون. كما عرفت الخرجة مشاركة الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، إلى جانب متعاملين اقتصاديين وخبراء تقنيين من شركتي “تيماك أڨرو” و“أڨروباست”.
وقد تم تأطير هذا اليوم التقني من طرف المختصين والخبراء، حيث ركزت الحصة الإرشادية على أهمية التحكم في المسار التقني للحبوب، باعتباره عنصرًا حاسمًا في تحسين الإنتاج، خاصة في البيئات الصحراوية التي تتطلب دقة في التسيير الزراعي. وشملت أبرز المحاور التي تم التطرق إليها عمليات التسميد المدروس وفق احتياجات التربة، وتنظيم الري بشكل عقلاني يتماشى مع خصوصيات المناخ الجاف، إضافة إلى مكافحة الأعشاب الضارة التي تشكل أحد أهم التحديات التي تواجه الفلاحين في هذه المرحلة من نمو المحصول.
كما شكلت هذه الخرجة فرصة لتقديم جملة من النصائح والتوصيات العملية من طرف اللجنة التقنية، والتي ركزت على ضرورة الالتزام بالمواعيد الزراعية، وتحسين تقنيات التدخل الميداني، واعتماد الأساليب الحديثة التي أثبتت فعاليتها في رفع مردودية الحبوب بالمناطق الصحراوية.
وقد عكست هذه المبادرة أهمية العمل الميداني التشاركي بين مختلف المتدخلين، حيث تم التأكيد على أن الإرشاد الفلاحي المباشر يظل من أنجع الوسائل لنقل المعرفة والتقنيات إلى الفلاحين، ومرافقتهم في مواجهة التحديات المناخية والإنتاجية.
ويُنتظر أن تساهم مثل هذه الخرجات في تحسين الأداء التقني لشعبة الحبوب، وتعزيز الإنتاج الوطني، بما يخدم أهداف الأمن الغذائي ويواكب تطور الفلاحة الصحراوية في الجزائر.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..