حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحتضن جامعة ميلة يومي 10 و11 نوفمبر 2026 فعاليات الملتقى الوطني الأول حول القطاع الوطني للحليب: التحديات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية من أجل أمن غذائي مستدام، في تظاهرة علمية تهدف إلى جمع الباحثين والأكاديميين والخبراء والمهنيين لمناقشة واقع شعبة الحليب في الجزائر واستشراف آفاق تطويرها.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لتطوير شعبة الحليب باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة مع تنامي الطلب الوطني على الحليب ومشتقاته، وما تفرضه التحولات الاقتصادية والمناخية من تحديات تستوجب تبني حلول علمية وتكنولوجية مبتكرة.

وسيتيح الملتقى فضاءً لتبادل الخبرات والنتائج العلمية بين الأساتذة الجامعيين والباحثين ومختلف الفاعلين في القطاع، من أجل تشخيص الإشكالات التي تواجه سلسلة إنتاج الحليب، بداية من تربية الأبقار وإنتاج الأعلاف، مرورًا بعمليات الجمع والتحويل، وصولًا إلى التسويق وضمان الجودة.

كما سيناقش المشاركون جملة من المحاور المرتبطة بالابتكار في تقنيات الإنتاج والتحويل، وتطوير السلالات وتحسين الإنتاجية، وترشيد استعمال الموارد الطبيعية، إلى جانب سبل توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة والرقمنة في رفع مردودية الشعبة وتعزيز تنافسيتها.

ويتناول البرنامج كذلك الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الحليب، من خلال دراسة آليات تنظيم السوق، وتحسين منظومة الدعم، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، ودعم المربين والمنتجين، إضافة إلى بحث مساهمة الشعبة في خلق مناصب الشغل وتحقيق التنمية المحلية، خاصة بالمناطق الريفية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا الموعد العلمي فرصة لعرض أحدث الدراسات والأبحاث المتعلقة بإنتاج الحليب وسلامته وجودته، فضلاً عن مناقشة التجارب الوطنية والدولية الناجحة في مجال تطوير سلاسل القيمة الخاصة بالحليب ومشتقاته، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات علمية ومهنية بين الجامعة والقطاع الاقتصادي.

كما يسعى الملتقى إلى تقديم توصيات عملية من شأنها دعم صناع القرار في وضع سياسات أكثر فعالية لتطوير شعبة الحليب، والرفع من نسبة الإنتاج الوطني، وتقليص الاعتماد على الواردات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

ويؤكد منظمو التظاهرة أن هذا الملتقى يمثل خطوة نحو ترسيخ دور الجامعة كشريك أساسي في مرافقة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، من خلال توظيف البحث العلمي والابتكار لإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع الحليب، وتعزيز مساهمته في تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الوطني.