في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الوقاية من المخاطر الطبيعية، شارك رئيس الغرفة الفلاحية لولاية جانت في فعاليات إعطاء شارة انطلاق القافلة التحسيسية الخاصة بالوقاية من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، نهاية الأسبوع الفارط.
وقد جرت هذه الفعاليات تحت إشراف والي ولاية جانت أمحمد مومن، وبمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور السلطات الأمنية والمدنية، إلى جانب مختلف الفاعلين في المجال الفلاحي والبيئي، في إطار تنسيق مؤسساتي يهدف إلى حماية الثروة الغابية والزراعية من مختلف الأخطار، خاصة خلال الفترة التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة.
وتندرج هذه القافلة التحسيسية ضمن برنامج وقائي شامل يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الفلاحين والمواطنين بأهمية احترام إجراءات الوقاية من الحرائق، والتقيد بالتدابير الاحترازية خلال موسم الجني، خصوصاً ما يتعلق بتجنب العوامل المسببة لاندلاع الحرائق، مثل الإهمال، ورمي النفايات القابلة للاشتعال، أو استعمال مصادر النار بالقرب من المناطق الزراعية والغابية.
كما تهدف هذه المبادرة إلى توعية الفلاحين بضرورة حماية محاصيلهم الزراعية، من خلال تبني ممارسات سليمة في تسيير الحقول، وتوفير وسائل أولية للتدخل السريع، إضافة إلى تعزيز ثقافة التعاون بين مختلف المتدخلين في المجال، من أجل الحد من الخسائر المحتملة التي قد تنجم عن الحرائق.
وخلال مراسم إعطاء شارة الانطلاق، تم التأكيد على أهمية هذه القوافل التحسيسية كآلية ميدانية فعالة في نشر ثقافة الوقاية، من خلال تقريب المعلومة من المواطن والفلاح، وتنظيم لقاءات توعوية مباشرة في الميدان، تسمح بشرح الإجراءات الوقائية والتقنيات الواجب اتباعها لحماية الغابات والمحاصيل الزراعية.
كما شدد المتدخلون على أن حماية الثروة الغابية والزراعية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، من سلطات محلية ومصالح تقنية ومجتمع مدني وفلاحين، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من حدة المخاطر المرتبطة بالحرائق.
وتسعى هذه القافلة التحسيسية إلى ترسيخ سلوك وقائي دائم لدى مختلف الفاعلين، بما يساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وضمان استدامة النشاط الفلاحي، وحماية البيئة المحلية من التدهور، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن البيئي والغذائي على حد سواء.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..