حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “تيك توك”، موجة متزايدة من المحتوى الترويجي لمنتجات العناية بالبشرة الموجهة للأطفال والمراهقين، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين خبراء الصحة والجهات التنظيمية في عدة دول. وتظهر مقاطع فيديو لفتيات لا تتجاوز أعمارهن 10 إلى 16 عاماً وهن يستعرضن منتجات تجميل وعناية بالبشرة أُرسلت إليهن من شركات في إطار حملات تسويقية تُعرف باسم “غنائم العلاقات العامة”.
وفي بعض الحالات، تسمح علامات تجارية كبرى بمشاركة مؤثرين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، بشرط موافقة أولياء الأمور، ما فتح باب النقاش حول حدود الاستغلال التجاري للأطفال في الفضاء الرقمي. كما كشفت تحقيقات صحفية أن بعض البرامج التسويقية تمنح الأطفال منتجات مجانية ومكافآت مقابل إنتاج محتوى دعائي موجه لمتابعيهم.
ويحذر خبراء الجلد من استخدام هذه الفئة العمرية لمنتجات قوية مثل الريتينول وأحماض التقشير، مؤكدين أن بشرة الأطفال لا تحتاج عادة إلى هذا النوع من العناية، وأن استخدامها قد يؤدي إلى مشاكل جلدية طويلة الأمد مثل الحساسية والتهيج.
من جهة أخرى، يرى بعض الأهالي أن مشاركة الأطفال في هذا النوع من الأنشطة قد تعزز ثقتهم بأنفسهم وتمنحهم مهارات رقمية مبكرة، لكن هذا الطرح يواجه انتقادات قوية بسبب غياب إطار قانوني واضح ينظم عمل المؤثرين القُصّر.
وتشير هذه القضية إلى فجوة تنظيمية متزايدة بين تطور التسويق الرقمي وسرعة انتشار المحتوى عبر الإنترنت، مقارنة ببطء التشريعات الخاصة بحماية الأطفال.