حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدرت النيابة العامة المصرية قراراً بحفظ التحقيقات في واحدة من أكثر القضايا الجنائية صدمة في البلاد، والمعروفة إعلامياً بـ“جريمة كرموز”، بعد ثبوت أن المتهم لم يكن مسؤولاً جنائياً وقت ارتكاب الجريمة بسبب اضطراب نفسي حاد.

القضية تعود إلى شاب أقدم على قتل والدته وأشقائه الخمسة في الإسكندرية، قبل أن يحاول الانتحار بالقفز من الطابق الثالث عشر.

وقد أثارت الحادثة حينها صدمة واسعة نظراً لبشاعتها وعدد الضحايا الكبير. وبحسب تقرير الطب النفسي الشرعي، فإن المتهم كان يعاني من حالة ذهانية شديدة مصحوبة بهلاوس أفقدته القدرة على التمييز بين الواقع والخيال، وبالتالي فقد عنصر الإدراك الذي يُعد أساس المسؤولية الجنائية.

وبناءً على هذا التقرير، اعتبرت النيابة أن الأفعال غير إرادية من الناحية القانونية، ما أدى إلى عدم توجيه تهمة جنائية له، مع اتخاذ قرار بإيداعه في مصحة نفسية متخصصة تحت إشراف طبي مستمر.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تلقي العلاج المناسب، وفي الوقت نفسه حماية المجتمع من أي مخاطر محتملة.

القضية أعادت فتح النقاش في مصر حول العلاقة بين الأمراض النفسية والجريمة، وحدود المسؤولية الجنائية في مثل هذه الحالات، حيث يرى خبراء أن التشخيص المبكر قد يكون عاملاً حاسماً في الوقاية من مثل هذه المآسي.