حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يتجه جنوب إفريقيا إلى تعزيز حضورها في السوق الصينية لتسويق فائض إنتاجها من فول الصويا، في ظل توقعات بتسجيل محصول قياسي خلال الموسم الزراعي 2026/2027، ما سيمكن البلاد من زيادة صادراتها وتنويع أسواقها الخارجية بعيدًا عن وجهاتها التقليدية في إفريقيا الجنوبية.
وأوضح كبير الاقتصاديين في غرفة المؤسسات الزراعية بجنوب إفريقيا، وانديلي سيهلوبو، في مذكرة تحليلية نُشرت في 29 جويلية، أن القطاع يدرس تصدير جزء من الفائض إلى الصين، مستفيدًا من الارتفاع المرتقب في الإنتاج المحلي، والذي سيؤدي إلى زيادة الكميات المتاحة للتصدير بعد تلبية احتياجات السوق الداخلية.
وتشير أحدث تقديرات لجنة تقدير المحاصيل في جنوب إفريقيا إلى أن إنتاج فول الصويا سيبلغ نحو 3 ملايين طن خلال سنة 2026، بزيادة قدرها 7 بالمائة مقارنة بالموسم السابق، وهو أعلى مستوى يسجل في تاريخ هذه الشعبة.
وفي السياق ذاته، تتوقع منظمة “غران سا”، التي تمثل منتجي الحبوب والبذور الزيتية، أن ترتفع صادرات البلاد من فول الصويا إلى 280 ألف طن خلال موسم 2026/2027، مقابل 245 ألف طن في الموسم الماضي، أي بزيادة تناهز 14 بالمائة.
ويأتي اهتمام جنوب إفريقيا بالسوق الصينية في ظل الامتيازات التجارية الجديدة التي أقرتها بكين لصالح الدول الإفريقية.
فمنذ الأول من ماي 2026، أصبحت الصين تمنح إعفاءً كاملاً من الرسوم الجمركية على جميع البنود التعريفية المستوردة من 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، من بينها جنوب إفريقيا، وهو ما يمنح المصدرين الجنوب إفريقيين فرصة أكبر لتعزيز حضورهم في واحدة من أكبر أسواق فول الصويا في العالم.
وأكد سيهلوبو أن الاتفاقية الجديدة بين الصين وإفريقيا تفتح آفاقًا واسعة أمام المنتجات الزراعية الجنوب إفريقية، مشيرًا إلى أن القطاع يسعى إلى توسيع نفاذه إلى السوق الصينية بالنسبة لعدد كبير من السلع الزراعية، وليس فول الصويا فقط