حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل ولاية جيجل جهودها الرامية إلى تطوير الزراعات الاستراتيجية وتنويع الإنتاج الفلاحي، من خلال تشجيع المبادرات الاستثمارية التي تستهدف إدخال محاصيل جديدة ذات مردودية اقتصادية، وفي مقدمتها زراعة الموز، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

وفي هذا الإطار، قام رئيس الفرع الفلاحي لقاوس بخرجة ميدانية إلى إحدى المستثمرات الفلاحية الواقعة بمنطقة بوراجح التابعة لبلدية قاوس، وذلك للوقوف على سير الأشغال ومتابعة مشروع زراعة الموز داخل بيت بلاستيكي متعدد القبب، والاطلاع على مختلف المراحل التي بلغها نمو هذا المحصول.

وخلال الزيارة، عاين المسؤول الفلاحي ظروف إنجاز المشروع والتقنيات المعتمدة في زراعة الموز داخل البيوت البلاستيكية، كما استمع إلى شروحات قدمها صاحب المستثمرة حول مراحل الغرس، وأساليب السقي والتسميد، والوسائل الحديثة المستخدمة لضمان نمو النباتات في ظروف مناخية ملائمة.

ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه نحو توسيع المساحات المخصصة للمحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية، مع الاستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة التي تسمح بإنتاج الفواكه الاستوائية محليًا، وتقليل اللجوء إلى الأسواق الخارجية لتلبية الطلب الوطني.

وتراهن المصالح الفلاحية بولاية جيجل على نجاح مثل هذه التجارب النموذجية، باعتبارها خطوة عملية نحو تطوير شعبة الموز في الجزائر، وتشجيع المستثمرين والفلاحين على خوض تجارب مماثلة، خاصة في المناطق التي تتوفر فيها الظروف المناسبة للزراعة المحمية.

كما تندرج هذه المبادرات ضمن سياسة دعم الاستثمار الفلاحي، الهادفة إلى رفع الإنتاج الوطني، وتنويع الشعب الزراعية، وخلق قيمة مضافة داخل القطاع، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال تقليص فاتورة استيراد الفواكه، وتوفير منتجات محلية ذات جودة عالية، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين الشباب والمنتجين الراغبين في التوسع نحو الزراعات الحديثة ذات المردودية المرتفعة.

وتؤكد هذه المشاريع أن الزراعة المحمية أصبحت خيارًا استراتيجيًا لتطوير الإنتاج الفلاحي، بفضل قدرتها على التحكم في ظروف النمو، وتحقيق إنتاج مستقر وعالي الجودة على مدار السنة، بما يدعم جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من الشعب الفلاحية الواعدة.