حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

سجل سوق الجملة ببوقرة، بولاية البليدة، أمس الثلاثاء 14 أفريل، حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الخضر، مدعومة بوفرة معتبرة في العرض وتدفق منتظم للمنتجات الفلاحية من مختلف مناطق الإنتاج. غير أن هذا التوازن لم يمنع تسجيل بعض التغيرات الطفيفة، خاصة على مستوى أسعار الطماطم، في وقت حافظت فيه أغلب المواد الأساسية على مستويات مستقرة.

وتعكس هذه الوضعية مرحلة انتقالية يعيشها السوق بين وفرة الإنتاج الربيعي واستمرار تذبذب بعض الأسعار بفعل تغير الطلب ونوعية المنتوج، وهو ما يجعل التوازن الحالي مرهونًا بعدة عوامل، في مقدمتها استقرار التموين وتحسن ظروف الإنتاج والنقل.

 

البطاطا والبصل يواصلان الاستقرار

 

حافظت مادة البطاطا على استقرارها، حيث تراوحت أسعارها بين 30 و58 دينارًا للكيلوغرام، وهو ما يعكس وفرة في العرض واستقرارًا في التموين، خاصة مع دخول إنتاج جديد إلى السوق. ويؤكد متعاملون أن هذه المستويات تبقى مقبولة مقارنة بالفترات السابقة التي عرفت تقلبات أكبر.

 

كما سجل البصل استقرارًا ملحوظًا، حيث تراوحت أسعاره بين 50 و75 دينارًا، في حين بقي البصل الأخضر (رقبي) عند مستويات منخفضة بين 15 و25 دينارًا، وبلغ سعر البصل الرقبي المغسول حوالي 45 دينارًا، ما يعكس وفرة موسمية وتحسنًا في عمليات الجني والتوزيع.

 

الطماطم ترتفع نسبيًا وبقية الخضر تحافظ على توازنها

 

عرفت الطماطم ارتفاعًا طفيفًا، حيث تراوحت أسعارها بين 20 ألف و23 ألف سنتيم للصندوق، مقارنة بالأيام الماضية، وهو ما قد يعود إلى تراجع مؤقت في العرض أو زيادة الطلب. ورغم هذا الارتفاع، تبقى الأسعار في مستويات مقبولة نسبيًا بالنظر إلى طبيعة هذه المادة التي تتأثر بسرعة بعوامل السوق.

في المقابل، حافظت الخضر اليومية الأخرى على استقرارها، حيث تراوح سعر القرعة بين 60 و80 دينارًا، والخيار بين 50 و80 دينارًا، بينما بلغ الخيار المستورد (سوري) نحو 30 ألف سنتيم. كما تراوح سعر الباذنجان بين 9 آلاف و12 ألف سنتيم ، في مؤشر على توازن العرض والطلب في هذه الفئة.

 

الخضر الجذرية: الجودة تتحكم في الفارق السعري

 

سجلت الخضر الجذرية، مثل الجزر واللفت والشمندر، تفاوتًا في الأسعار يعكس اختلاف الجودة. فقد تراوح سعر الجزر بين 90 دينارًا و14 ألف دينار للمنتوج الجيد، في حين تراوح سعر اللفت بين 90 دينارًا و12 ألف سنتيم ، بينما سجل الشمندر (بيطراف) مستويات بين 60 و75 دينارًا.

ويؤكد مهنيون أن هذا التفاوت طبيعي في الأسواق الفلاحية، حيث يرتبط بشكل مباشر بجودة المنتوج، ودرجة نضجه، وظروف عرضه، وهو ما يجعل الأسعار تختلف حتى داخل نفس الصنف.

 

الخضر الورقية والمكملة

 

عرفت الخضر الورقية استقرارًا واضحًا، حيث تراوحت أسعار الخس (شلاضة ولرومان) بين 8 آلاف و10 آلاف سنتيم ، في حين بلغ سعر الكرفس نحو 15 ألف دينار، والبسباس حوالي 70 دينارًا. كما سجل الخرشف 50 دينارًا، والبروكلي نحو 30 ألف دينار، والبورو حوالي 19 ألف دينار، ما يعكس توفر هذه المنتجات بكميات كافية.

 

أما الحمضيات، فقد استقر سعر “البومبلموس” عند حوالي 13 ألف سنتيم ، في حين تراوح سعر الليمون (القارص) بين 14 ألف و17 ألف دينار، في ظل طلب مستقر خلال هذه الفترة.

 

البقوليات والخضر الموسمية: وفرة تعزز استقرار السوق

 

تعكس أسعار البقوليات وفرة واضحة في العرض، حيث تراوح سعر الفول بين 60 و80 دينارًا، إضافة إلى مستويات بين 10 آلاف و12 ألف دينار حسب الجودة، في حين سجلت الجلبانة أسعارًا بين 15 ألف و23 ألف دينار. كما تراوحت أسعار الفاصولياء الخضراء (لوبيا ماشطو) بين 20 ألف و33 ألف دينار، ما يشير إلى استقرار نسبي في هذه المنتجات.

كما سجل “القرنون” أسعارًا بين 60 و75 دينارًا، في حين بلغ “قرنون روا” حوالي 14 ألف سنتيم ، وهو ما يعكس تنوع العرض في السوق وتعدد مصادر التموين.

 

الفلفل والطرشي:

 

حافظ الفلفل الحار على استقراره عند حدود 90 دينارًا، في حين تراوح سعره في الأكياس (شكارة) بين 45 و60 دينارًا. كما سجل “الطرشي” مستويات بين 10 آلاف و14 ألف سنتيم ، بينما بلغ الطرشي الأحمر حوالي 31 ألف سنتيم ، ما يعكس اختلاف الجودة وطرق التسويق.

 

توازن نسبي قابل للتغير

 

تعكس المعطيات المسجلة بسوق بوقرة حالة من التوازن النسبي، مدفوعة بوفرة العرض وتحسن الإنتاج الفلاحي، غير أن هذا التوازن يبقى هشًا أمام التغيرات السريعة في الطلب أو الظروف المناخية.

ويرى مهنيون أن استقرار الأسعار في الوقت الحالي مرتبط بتزامن عدة عوامل إيجابية، منها تحسن الظروف المناخية، وتدفق الإنتاج، إضافة إلى استقرار نسبي في تكاليف النقل والتوزيع. غير أن أي اضطراب في هذه العوامل قد يؤدي إلى تغير سريع في الأسعار.