حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خيّم الحزن على قرية بهناي بمحافظة المنوفية في مصر، بعد وفاة طفل إثر تناوله عن طريق الخطأ حبة غلال سامة داخل منزل أسرته، في حادثة مأساوية تزامنت مع موسم حصاد القمح وتخزين المحاصيل في المناطق الريفية. وبحسب روايات محلية، كان الطفل يلهو داخل المنزل قبل أن يعثر على المادة السامة المستخدمة عادة لحفظ الغلال من الحشرات والقوارض، ليتناولها دون إدراك لخطورتها.
وبعد وقت قصير ظهرت عليه أعراض إعياء شديد، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى، غير أنه فارق الحياة رغم محاولات إنقاذه. وأثارت الواقعة صدمة واسعة بين سكان القرية، الذين أعادوا طرح مخاطر تخزين مواد شديدة السمية داخل المنازل، خاصة خلال فترات الحصاد التي يزداد فيها استعمال مبيدات حفظ الحبوب.
كما دعت أصوات محلية إلى ضرورة رفع الوعي بخطورة هذه المواد، ووضعها في أماكن آمنة وبعيدة عن متناول الأطفال. وتصنف مادة “فوسفيد الألومنيوم”، المعروفة باسم حبوب الغلال، ضمن المبيدات عالية السمية، إذ تتحول داخل الجسم إلى غازات سامة تؤثر بسرعة على الجهاز التنفسي والقلب، وقد تؤدي إلى الوفاة خلال وقت قصير في حال التسمم الحاد.
ويحذر مختصون في المجال الزراعي والصحي من غياب الترياق الفعّال في حالات التسمم الشديد بهذه المادة، ما يجعل الوقاية هي الوسيلة الأساسية لتفادي الحوادث. كما تتجدد الدعوات لتشديد الرقابة على تداولها وحصر استخدامها في إطار مهني مضبوط داخل مخازن مؤمنة بعيداً عن الاستخدام المنزلي العشوائي