حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قام إطارات القسم الفرعي الفلاحي لدائرة بني صاف بخرجة ميدانية واسعة شملت عدداً من المستثمرات الفلاحية ببلدية بني صاف، في إطار المتابعة الميدانية الدورية لشعبة الحبوب، وتنفيذاً لبرنامج العمل المسطر من طرف مديرية المصالح الفلاحية لولاية عين تموشنت،وذلك للوقوف عن قرب على وضعية ونمو المحاصيل الزراعية، لاسيما القمح الصلب والشعير، وتقييم مختلف العوامل المؤثرة على تطورها خلال هذه المرحلة الحساسة من الموسم الفلاحي.

وقد سمحت هذه العملية الميدانية، التي تمت في ظروف تنظيمية محكمة وبمرافقة تقنية متخصصة، بمعاينة دقيقة للحالة الفيزيولوجية للمحاصيل، حيث تم تسجيل مؤشرات متفاوتة لنمو النباتات حسب اختلاف التربة ومستوى العناية الزراعية والظروف المناخية السائدة خلال الفترة الأخيرة. كما تم التركيز على مرحلة النمو الحالية ومدى تقدمها نحو مراحل امتلاء الحبوب، باعتبارها مرحلة حاسمة في تحديد المردودية النهائية للمحصول.

كما مكنت الخرجة من رصد الوضعية التقنية العامة داخل الحقول، من حيث عمليات السقي، ومكافحة الأعشاب الضارة، ومدى احترام المسار التقني المعتمد في زراعة الحبوب، إضافة إلى تقييم فعالية التدخلات الزراعية التي قام بها الفلاحون خلال الأسابيع الماضية، في ظل التقلبات المناخية التي شهدتها المنطقة.

وقد جرت هذه المعاينة الميدانية تحت إشراف السيدة رئيسة القسم الفرعي الفلاحي لبني صاف، التي أسدت توجيهات تقنية دقيقة للفلاحين، ركزت من خلالها على ضرورة المتابعة المستمرة للمحاصيل، واليقظة تجاه ظهور الأمراض الفطرية أو الحشرات الضارة، مع التأكيد على أهمية التدخل الوقائي في الوقت المناسب، واستعمال المبيدات المعتمدة وفق المقاييس التقنية المعمول بها، حفاظاً على جودة المنتوج الزراعي.

كما شددت ذات المسؤولة على أهمية احترام المسار التقني الكامل لشعبة الحبوب، بدءاً من تحضير التربة والبذر، مروراً بعمليات التسميد والسقي، وصولاً إلى مرحلة النمو النهائي، باعتبار أن الالتزام بهذه المراحل يشكل عاملاً أساسياً في تحسين المردودية وتقليص الخسائر المحتملة.

وتندرج هذه الخرجة الميدانية ضمن سلسلة من العمليات الرقابية والإرشادية التي تباشرها مصالح الفلاحة على المستوى المحلي، بهدف مرافقة الفلاحين ميدانياً، وتقديم الدعم التقني اللازم لهم، بما يساهم في تعزيز الإنتاج الوطني من الحبوب، وترسيخ أسس الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.

كما تؤكد هذه المبادرات على الدور المحوري للمتابعة الميدانية في تحسين أداء الشعبة الفلاحية، وربط الجانب التقني بالواقع الميداني، بما يضمن تطويراً مستداماً للقطاع الفلاحي على مستوى ولاية عين تموشنت.