ترأس وزير الري، السيد لوناس بوزقزة، صباح أمس الأحد، اجتماعًا موسعًا بمقر الوزارة جمعه بالإطارات المركزية والمديرين العامين للمؤسسات تحت الوصاية، بحضور الأمين العام لفيدرالية قطاع الري، وذلك في أول لقاء رسمي له منذ تسلمه مهامه على رأس القطاع، حيث خُصص هذا الاجتماع لعرض التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة وتحديد أولويات العمل في ظل التحديات المرتبطة بالأمن المائي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حركية جديدة يشهدها قطاع الري، تهدف إلى تحسين أداء المرافق العمومية للمياه وتعزيز فعالية التسيير على المستوى المركزي والمحلي، إضافة إلى ضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب بشكل منتظم عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية خلال الفترات الموسمية والظروف المناخية المتغيرة.
وفي مستهل كلمته، عبّر الوزير عن بالغ شكره وامتنانه لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على الثقة التي حظي بها بتعيينه على رأس هذا القطاع الاستراتيجي، مؤكداً عزمه على العمل وفق مقاربة ميدانية تعتمد على الفعالية والنتائج الملموسة، مع إعطاء أهمية قصوى لتحسين الخدمة العمومية وتلبية احتياجات المواطنين في مجال المياه.
وشدد الوزير على ضرورة ترسيخ ثقافة العمل الجماعي بين مختلف المصالح والمؤسسات التابعة للقطاع، وتعزيز التنسيق بين الإطارات المركزية والمحلية، بما يسمح برفع مستوى الأداء وتجاوز الاختلالات المسجلة في بعض المناطق، مع التركيز على مبدأ العدالة في توزيع الموارد المائية بين مختلف الولايات.
وفي هذا الإطار، أسدى الوزير جملة من التوجيهات العملية التي تمحورت حول إعداد خطة عمل استعجالية خاصة بتحضير عيد الأضحى وموسم الاصطياف، لضمان استقرار التموين بالمياه خلال فترات الضغط المرتفع، إضافة إلى القيام بتشخيص شامل ودقيق لوضعية القطاع من أجل تحديد مكامن الضعف ومعالجتها بشكل تدريجي ومستعجل.
كما أكد على ضرورة تعزيز التواصل مع المواطنين عبر مختلف القنوات، وتمكينهم من الحصول على المعلومة في الوقت المناسب، خاصة في حالات الانقطاع أو الأعطاب التقنية، بما يساهم في تعزيز الشفافية وتقوية الثقة بين الإدارة والمواطن.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى تثمين جهود الإطارات والعمال على المستويين المركزي والمحلي، وتشجيع روح المبادرة والعمل الميداني، مع التركيز على إيجاد حلول سريعة وفعالة للمشاكل اليومية، بدل الاكتفاء بالحلول الإدارية التقليدية.
كما شدد على أهمية الاستغلال الأمثل للمنشآت المائية والتجهيزات المتوفرة، وتحسين مردودية الشبكات، مع اعتماد تسيير عقلاني ومستدام للموارد المائية، سواء التقليدية منها مثل المياه السطحية والآبار، أو غير التقليدية عبر تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة.
وفي ذات السياق، أكد الوزير على ضرورة ترشيد استهلاك المياه ومكافحة كل أشكال التبذير، إلى جانب التصدي للتسربات والتوصيلات غير الشرعية التي تؤثر سلبًا على التوزيع العادل لهذه المادة الحيوية، مع إعطاء أهمية خاصة لبرامج الصيانة والمتابعة الدورية.
كما دعا إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع قيد التنفيذ ومتابعتها ميدانيًا بشكل صارم، مع العمل على إزالة العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تؤخر دخولها حيز الخدمة، بما يساهم في تحسين قدرات الإنتاج والتوزيع وتعزيز الأمن المائي الوطني.
وفي ختام الاجتماع، جدد الوزير التزامه بمواصلة العمل الميداني والمتابعة المستمرة لمختلف المشاريع والهياكل التابعة للقطاع، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين جودة الخدمة العمومية للمياه، والاستجابة الفعلية لتطلعات المواطنين.
سارة.ن


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..