استقبلت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، أمس الثلاثاء، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، مرفوقا بأعضاء من مجلس السلطة،
وخلال هذا الاستقبال الذي حضره أعضاء من المحكمة الدستورية، “سلّم رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، لرئيسة المحكمة الدستورية، النتائج المؤقتة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، ليوم 2 جويلية 2026” حسب ما أفاد به بيان للمحكمة الدستورية.
وأشاد كريم خلفان اول امس، بالشفافية والنزاهة التي طبعت الانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية، معتبرا أن نسبة المشاركة التي تم تسجيلها يتعين أن تكون عبرة للأحزاب السياسية والمجتمع المدني لبذل المزيد من الجهود لكسب ثقة الناخبين.
وخلال ندوة صحفية نشطها بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” وخصصت للإعلان عن النتائج المؤقتة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، أكد خلفان أن نسبة المشاركة التي بلغت 24ر21 بالمائة داخل الوطن و 75ر10 بالمائة بالنسبة للجالية الوطنية المقيمة بالخارج “نسبة حقيقية”، منوها بـ”شفافية ونزاهة العملية الانتخابية”.
وأعرب، في هذا الصدد، عن أمله في أن تشكل هذه النتائج “عبرة للأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني من أجل بذل المزيد من الجهود من خلال الإعداد المسبق للعملية الانتخابية بغرض كسب ثقة الهيئة الناخبة وإقناعها بضرورة المشاركة”.
وقال خلفان بهذا الخصوص أن القانون “لا يجبر الناخب على التصويت، بل يتم إقناع الناخب عن طريق الخطاب السياسي والعمل على مستوى القاعدة الذي يمهد لتحقيق النتائج التي ينتظرها الجميع”.
وفي معرض حديثه عن تسيير السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات للعملية الانتخابية، أشار خلفان الى أنها “وقفت على مسافة واحدة من جميع المشاركين”، مذكرا بأن الانتخابات التشريعية للثاني يوليو تعتبر تاسع استحقاق وطني تسهر على تنظيمه، وهي التجربة التي سمحت لها -مثلما أضاف- بـ”جمع رصيد كبير مكنها من تقويم النقائص والحرص على إبقاء الأبواب مفتوحة عبر كافة القنوات، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، وكذا على مستوى الجالية الوطنية المقيمة بالخارج”.
ولفت خلفان إلى أنه تم خلال هذه التشريعيات الاعتماد على “معايير الشفافية والنزاهة والحياد والإنصاف، تطبيقا لقوانين الجمهورية”، مع الحرص على فتح الباب أمام المراقبين الممثلين للأحزاب السياسية على مستوى مراكز ومكاتب التصويت “حتى لا يطعن أحد في مصداقية النتائج”.
بدوره، أكد البروفيسور إدريس عطية، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لـ2 جويلية 2026، المعلن عنها، كرّست الخيار العقلاني للناخب الجزائري ورغبته في الإبقاء على استمرارية الخيارات الوطنية، وهو ما تجلى من خلال تمكين أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل من تصدر المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة .
واعتبر الأستاذ عطية، في تصريحات أدلى بها، أمس الثلاثاء، لبرنامج “ضيف الصباح” على القناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن الصندوق لم يفرز أية مفاجآت، وإنما أكد رغبة المجتمع في الحفاظ على خط سياسي مؤسساتي، وصفه بالمنطقي، تجسده الثنائية التقليدية المتمثلة في جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وهي حالة عاشتها الجزائر على مدار ست عهدات تشريعية سابقة، احتل خلالها حزب جبهة التحرير الوطني المرتبة الأولى من حيث التمثيل، يليه التجمع الوطني الديمقراطي.
وأضاف قائلاً: “هذه الثنائية القطبية أثبتت فعاليتها، وربما مسؤوليتها، في ضمان الاستقرار السياسي في البلاد على مدار العقدين الماضيين، وربما أكثر.”
وأرجع المتحدث ما حدث إلى التحولات الكبرى التي وقعت داخل الأحزاب السياسية، والتي لم تكن ذات طابع إيديولوجي، وإنما أصبحت قائمة على التنافس حول نجاعة البرامج المقترحة، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، وهو ما يجعل هذه الأحزاب، حسب رأيه، مدعوة أكثر من غيرها لدعم الخيارات الاستراتيجية للدولة.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..