حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تنظم الغرفة الفلاحية لولاية خنشلة، بالتنسيق مع الجمعية الولائية أنامل المرأة الريفية، يومي الأربعاء والخميس 16 و17 سبتمبر 2026، دورة تكوينية متخصصة حول تجفيف الخضر والفواكه وطرق تسويقها، وذلك بمقر الغرفة الفلاحية بحي السعادة.
وتندرج هذه الدورة في إطار دعم التكوين والمرافقة في مجال تثمين المنتجات الفلاحية، من خلال تعريف المشاركين بالطرق العملية لتحويل جزء من المنتجات الطازجة إلى منتجات مجففة يمكن تخزينها وتسويقها لفترة أطول، بما يساهم في تقليص خسائر ما بعد الحصاد وفتح فرص إضافية أمام المنتجين وأصحاب المشاريع الصغيرة.
ووفق المعطيات المعلنة من طرف الجهة المنظمة، سيجمع البرنامج بين التكوين النظري والتطبيقي، بما يسمح للمشاركين بالتعرف على المبادئ الأساسية لعمليات التجفيف، بداية من اختيار المواد الأولية وتحضيرها، وصولًا إلى مراحل التجفيف والحفظ والتغليف.
ويمثل التحكم في هذه المراحل عاملًا مهمًا للحفاظ على جودة المنتجات المجففة، إذ يتطلب التجفيف الجيد التحكم في درجة الحرارة والرطوبة ومدة المعالجة، إلى جانب احترام قواعد النظافة وسلامة الغذاء.
ولا تقتصر أهمية التجفيف على إطالة مدة حفظ المنتجات، وإنما يمكن أن يشكل أيضًا وسيلة لإضافة قيمة اقتصادية إلى الخضر والفواكه، خصوصًا المنتجات الموسمية التي تعرف وفرة في فترات محددة من السنة.
ويتيح تجفيف الخضر والفواكه تحويل المنتجات سريعة التلف إلى منتجات أكثر قدرة على التحمل والتخزين، وهو ما يساعد المنتجين على تقليل الضغط المرتبط بتسويق المحاصيل خلال فترة الذروة.
كما يسمح التثمين بإنتاج أصناف يمكن تسويقها في قنوات مختلفة، سواء عبر الأسواق المحلية أو المتاجر المتخصصة أو البيع المباشر، مع إمكانية تطوير منتجات ذات قيمة مضافة من خلال تحسين التغليف والعرض والعلامة التجارية.
ومن هذا المنظور، فإن الجانب المتعلق بـطرق التسويق يشكل جزءًا أساسيًا من الدورة، لأن نجاح المشروع لا يرتبط بجودة المنتج فقط، وإنما بقدرته على الوصول إلى المستهلك وتلبية متطلباته من حيث الجودة والسعر والتغليف والمعلومات المتعلقة بالمنتوج.
ويكتسي تنظيم الدورة بالتنسيق مع جمعية أنامل المرأة الريفية أهمية خاصة، بالنظر إلى إمكانية توظيف عمليات تحويل وتجفيف المنتجات الزراعية في تطوير أنشطة مدرة للدخل على المستوى المحلي.
كما يمكن لمثل هذه المبادرات أن تساعد النساء الريفيات على اكتساب مهارات عملية تسمح لهن بتطوير منتجات قابلة للتسويق، والاستفادة من الموارد الفلاحية المتوفرة محليًا بدل الاكتفاء ببيع المنتجات في صورتها الطازجة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع تشهد فيه خنشلة اهتمامًا متزايدًا بالتكوين المرتبط بالشعب الفلاحية والأنشطة الاقتصادية المحلية، إذ تتوفر الولاية أيضًا على عروض تكوين مهني في تخصصات فلاحية متنوعة تتلاءم مع طبيعة النشاط الاقتصادي المحلي.
وتبرز أهمية هذه الدورة في كونها تربط بين الإنتاج الفلاحي والتحويل والتسويق، وهي حلقات أساسية لرفع القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية وتحسين مردودية الأنشطة الصغيرة.
كما أن تطوير مهارات التجفيف والحفظ والتغليف يمكن أن يفتح المجال أمام مشاريع مصغرة جديدة، خصوصًا عندما يقترن التكوين بالمرافقة التقنية والتسويقية والبحث عن قنوات مستقرة لتصريف المنتجات.
ومن المنتظر أن تشكل الدورة فرصة لتبادل الخبرات بين المشاركين، والتعرف ميدانيًا على تقنيات يمكن تطويرها وتحويلها إلى نشاط اقتصادي مستدام يخدم المنتجين والمرأة الريفية ويدعم تثمين المنتجات الفلاحية بولاية خنشلة.