حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قامت الغرفة الفلاحية لولاية خنشلة، ممثلة في رئيس الغرفة الفلاحية، في إطار مواصلة الجهود الميدانية الرامية إلى متابعة مختلف مراحل إنتاج الحبوب، خاصة مرحلة ما بعد البذر وبداية اقتراب موسم الحصاد، وبمرافقة المكلف بملف الإرشاد الفلاحي، إلى جانب ممثل عن تعاونية الحبوب والبقول الجافة بخنشلة، بخرجة ميدانية تفقدية إلى المستثمرة الفلاحية “سليمي حمزة” الواقعة ببلدية بغاي.

وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة العمليات الميدانية التي تهدف إلى مرافقة الفلاحين عن قرب، وتقييم حالة المحاصيل الزراعية في مختلف المناطق الفلاحية، والوقوف على مدى جاهزية الحقول لمرحلة الحصاد، في ظل التغيرات المناخية ومتطلبات تحسين المردود الفلاحي.

وقد شملت المعاينة مختلف الشعب الزراعية المستغلة داخل هذه المستثمرة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية حوالي 40 هكتاراً، تتوزع بين زراعات الحبوب المختلفة على غرار القمح بنوعيه (الصلب واللين)، الشعير، الخرطال، إضافة إلى زراعة الذرة الحبية، إلى جانب مساحات مخصصة لبعض الزراعات الفلاحية الأخرى مثل القرعيات.

كما تم خلال هذه الخرجة الوقوف على الوضعية العامة للنمو النباتي، حيث سجل الوفد الميداني حالة نباتية جيدة لمختلف المحاصيل، تعكس ظروفاً مناخية ملائمة نسبياً، إضافة إلى احترام التقنيات الزراعية الأساسية من حيث البذر والخدمة والمتابعة. وقد أظهرت النباتات مؤشرات إيجابية من حيث الكثافة النباتية وتجانس النمو، وهو ما يُعطي انطباعاً أولياً حول إمكانية تحقيق مردود جيد خلال هذا الموسم الفلاحي.

وفي سياق متصل، تم الاطلاع على مشروع توسعة النشاط الفلاحي للمستثمر، حيث يسعى إلى رفع المساحة المستغلة تدريجياً من 40 هكتاراً حالياً إلى حوالي 70 هكتاراً، موجهة بالكامل لزراعة الحبوب، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي والمساهمة في دعم الأمن الغذائي على مستوى الولاية.

كما نُوقشت خلال الزيارة مجموعة من الجوانب التقنية المتعلقة بمتابعة المحاصيل في هذه المرحلة الحساسة، لاسيما ما يتعلق بالحماية النباتية، ومراقبة الآفات والأمراض، إضافة إلى أهمية التدخلات الفلاحية في الوقت المناسب، خاصة مع اقتراب عملية الحصاد، التي تُعد مرحلة حاسمة في تحديد جودة وكمية الإنتاج.

وأكد الإطارات الفلاحية المشاركة في هذه الخرجة على أهمية المرافقة التقنية المستمرة للفلاحين، وضرورة تعزيز دور الإرشاد الفلاحي في نقل المعلومة العلمية والتقنية، بما يسمح برفع الإنتاجية وتحسين نوعية الحبوب المنتجة، وتقليل الخسائر المحتملة خلال الموسم.

وتأتي هذه الخرجة الميدانية في إطار البرنامج المسطر من طرف الغرفة الفلاحية لولاية خنشلة، الهادف إلى ترقية شعبة الحبوب، ومتابعة تطور الزراعات الاستراتيجية، وتشجيع الفلاحين على اعتماد ممارسات زراعية حديثة، تساهم في تحسين المردود الفلاحي وتعزيز الاستقرار الإنتاجي على المستوى المحلي والوطني.